20 / 11 / 2017
آخر صدى

مستعجلات المركز الإستشفائي الإقليمي بالخميسات تستغيث فهل من مغيث...؟؟‎

مستعجلات المركز الإستشفائي الإقليمي بالخميسات تستغيث فهل من مغيث...؟؟‎


تعيش مستعجلات المركز الإستشفائي الإقليمي بالخميسات، وضعا عصيبا لا تحسد عليه ،جراء العدد الكبير من المرضى ومن المرتفقين، الذين يتوافدون على مستعجلات المستشفى من مختلف قرى الإقليم، في ظل غياب التجهيزات الطبية اللازمة ،وفي ظل غياب وسائل العمل الخاصة، ورغم ذلك تقوم الأطر الطبية العاملة بالقسم بأكثر من مجهود لإرضاء المرتفقين، وتقديم العلاجات الضرورية وفق الامكانيات المتواضعة المتوفرة.
تصوروا أن المستشفى يعاني من غياب أدوية علاجية من قبيل DICYNONE - SPASFON-HISTAZINE وغيرها من الأدوية التي من المفروض أن تكون متوفرة بالمستشفى. إنه مثال لقمة الاستهتار بصحة المواطن من قبل المسؤولين الدين يغضون الطرف على هذه الأمور الأساسية، ويتركون الأطقم الطبية المغلوبة على أمرهم يواجهون المرضى بمفردهم لكن بمسؤولية.
وقد عاينت "صدى المغرب" مجموعة من الحالات التي تبرز الدور الكبير والإنساني الذي تقدمه هذه الأطر، رغم الصعاب التي تواجههم في عملهم اليومي المضني، والذي يعرضهم في أحيان كثيرة لمضايقات من قبل جناحين ممن يقصدون المستعجلات للتداوي، حيث يتعرضون لأبشع المضايقات والاستفزازات لغياب مداومة مستمرة ، علما أن رجال الأمن الخاص يكونون في غالب الأحيان مغلوبون على أمرهم.
ورغم النداءات المتكررة للأطر الطبية والتمريضية من أجل توفير الجو الملائم للعمل الجاد، ورغم تلوحيهم لأكثر من مرة إلى إمكانية التوقف عن العمل، إلى حين تمكين المستعجلات من الوسائل الضرورية، فالمسؤولين الإقليمين والجهويين بوزارة الصحة لايكترتون للأمر، بل فضلوا نهج سياسة الأذان الصماء اتجاه ما تعيشه مستعجلات الخميسات ومن خلالها بقية أقسام المستشفى.
وزارة الصحة مدعوة للنظر في وضعية مستعجلات المركز الإستشفائي الإقليمي بالخميسات، الذي يحتاج إلى أطر طبية كافية تستجيب لحاجيات المرضى، كما يجب العمل على تمكين مصالح المستشفى من أدوات العمل الجيدة لأنه بالعين المجردة تلمح تجهيزات مهترءة وأصابها الصدء وتصلح لكل شيء إلا جعلها رهن إشارة المرضى .
و على غرار الخصاص المسجل في عدد الأطباء والممرضين، يعيش المركز الاستشفائي الإقليمي ،على إيقاع ارتفاع الأعطاب المتلاحقة لأغلب الآلات الطبية، كما هو الشأن لجهاز التصوير بالأشعة، وجهاز السكانير الموجود في وضعية شبه عطالة على مدار السنة لغياب الصيانة اللازمة، وعدم توفر مختبر التحليلات الطبية على عدد من التحاليل المخبرية وافتقاره بين الفينة والأخرى لبعض المواد الطبية لإجراء التحاليل، وهو ما يجعل تشخيص المرض أمرا مستعصيا ،ويجبر المرضى الوافدين على المرفق الصحي من كل مناطق الإقليم مكرهين على تغيير وجهتهم صوب القطاع الخاص لإجراء فحوصات الكشف.
الحق في الصحة يكفله الدستور للمواطن المغربي لكن في ظل ما تعيشه مستشفياتنا العمومية من تدهور وتخلف يجعلنا نطرح أكثر من علامة استفهام خطيرة.



نورالدين غنبوري "صدى المغرب" الخميسات

------
________________
.....
جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.