23 / 10 / 2017
آخر صدى

الملتقى الأول للحوار والاستثمار الافريقي بمكناس

الملتقى الأول للحوار والاستثمار الافريقي بمكناس


تغييرا للنمطية المعتادة التي تعرفها التظاهرات والملتقيات والمهرجانات التي تحتضنها الحاضرة الاسماعيلية،جاءت جمعية مفتاح السلام الدولية للتنمية والتضامن،لتعيد الحيوية الى أنشطة مكناس،عبر تنظيم الملتقى الأول للحوار والاستثمار الإفريقي،وذلك إحتفاءا بالعودة الموفقة للمغرب الى بيته الإفريقي،تحت شعار "إفريقيا حضارات وتعايش".
الملتقى الذي تسري فعالياته على مدى يومين من 29 الى 30 مارس 2017،بفضاءات مكناس،جاء إحتفالا بعودة المغرب الى بيته الإفريقي،عودة وضعت أمام المغرب تحديات كبرى وآفاق واسعة للإستثمار،كما هي جسر وصل بين المملكة المغربية وباقي شعوب إفريقيا.
الانخراط الفعلي في كل القضايا السياسية والإجتماعية والإقتصادية والدينية،التي تهم الشعوب الإفريقية بكل جرأة وعبر مقاربة تشاركية يلعب فيها النسيج الجمعوي والإقتصادي عبر قناة دبلوماسية موازية دورا أساسيا،في التعاطي مع كل الملفات الحساسة في دول القارة الإفريقية،كملف التنمية والحكامة والأمن والهجرة والبعد الديني والتعاون الاقتصادي الى غير ذلك ،كلها دواعي جعلت من جمعية مفتاح السلام الدولية للتنمية والتضامن بمكناس تنظم هذا الملتقى الغني بندوات وموائد مستديرة تتناول المواضيع السالفة الذكر، تحت إشراف وتأطير ثلة ونخبة من الدكاترة والباحثين الوطنين والدوليين المختصين في المجال.
فبعد إفتتاح فعاليات الملتقى،بعزف النشيد الوطني من طرف الفرقة النحاسية بمكناس،الذي تلته فقرات فنية تنشيطية أدتها كل من فرقتي أحيدوس والطائفة العيساوية،الى جانب الفلكلور الافريقي،جاءت كلمة ترحيبية للسيد خالد بودالي رئيس الجمعية المنظمة بجميع المشاركين والحاضرين،ليتطرق بعد ذلك الى الهدف الأسمى للجمعية من خلال تنظيمها لهذه التظاهرة الدولية،المتجلي في إبراز التفاعل المتكامل والإيجابي في عودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي،حيث عبر ذات المتحدث عن كون قرار العودة ليس بقرارتكتيكي بل قرار منطقي جاء بعد تفكير عميق.
حيث استخلص مداخلته ،عبر الخطاب الملكي الذي شدد على أنه "عندما نخبر بعودتنا، فنحن لا نطلب الإذن من أحد، لنيل حقنا المشروع"، موضحا أن "المغرب راجع إلى مكانه الطبيعي، كيفما كان الحال، ويتوفر على الأغلبية الساحقة لشغل مقعده داخل الأسرة المؤسسية الإفريقية."
يومية الملتقى،لم تتوقف عند هذا الحد،بل عرفت تنظيم ندوة ومائدة مستديرة في فضائين مختلفين،الندوة التي احتضنها المركب الثقافي التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،أطرها ثلة وازنة من الباحثين عرفت تجاوبا وتفاعلا مهما من قبل الحضور والمؤطرين.
ندوة تناولت في صلب مواضيعها رؤية شاملة ومن زوايا متعددة لعودة المغرب إلى الإتحاد الإفريقي،من خلال مداخلات قيمة كانت أولها للإعلامي والمحامي الاستاذ حسن شرو، الذي تطرق إلى دور المجتمع المدني والإعلامي في التنمية،حيث خلص الى الإنخراط الفعلي ومواكبة الاعلام بانفتاحه على جميع المجالات،وذلك بتسليط الضوء على مختلف الشراكات المهمة في التنمية،بإعتبارها لا تقتصر فقط في الإقتصاد،وإنما تتعدى ذلك بمفهوم الانفتاح على باقي القطاعات الحيوية.
فيما الاستاذ أسامة بوركيزة رئيس جمعية بدائل المغرب،تناول مداخلة حول دور الدبلوماسية الموازية الاقتصادية في القضية الوطنية،أبرز فيها الادوار التي يقوم بها المجتمع المدني بتأييد السياسات الاساسية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله،داعيا من خلال ذلك الى تأسيس مؤسسة هدفها تطوير الدبلوماسية الموازية تعمل كشريك أساسي على مواكبة ومتابعة جميع الملفات الحساسة بالمملكة المغربية.
مداخلتي الاستاذين الباحثين عادل كسوبة ومحمد الدخاي، لم تكونا بعيدتين عما سبق ذكره،فقد تطرقا المتدخلين الى واقع التكييف القانون المغربي والإتفاقيات الدولية للمهاجرين،والتنمية والحكامة أي علاقة،أوضح من خلالها المتدخلين على الاستراتيجية الملكية من خلال زياراته للدول الإفريقية،وعن مواكبة السلطات التشريعية لهذه الاستراتيجية من خلال المصادقة على قانون الاتحاد الإفريقي،في إطار تفعيل القرار السامي الذي أعلن عنه الملك، في خطابه الموجه للقمة الإفريقية السابعة والعشرين، التي احتضنتها كيغالي، والمتعلق بعزم المملكة المغربية العودة إلى مكانها الطبيعي والمشروع داخل أسرتها المؤسسية القارية.
يومية الملتقى الأولى، كانت أكثر فعالية وفاعلية،عرفت إستحسان كل المشاركين والحاضرين من هيئات إعلامية ومنتخبة وسياسية وغيرها،التي بدورها نوهت بالجهود التي بذلتها الجمعية لإنجاح هذا الملتقى في نسخته الأولى.



سعاد اوعتاني"صدى المغرب"

------
________________
.....
جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.