إقتصاد

أسعار “المازوط” تتجاوز “ليصانص” لأول مرة بالمغرب وتثير جدلا.. والحكومة توضح

أثار الارتفاع المفاجئ لأسعار الغازوال “المازوط” وتجاوزه لأسعار البنزين “ليصانص” لأول مرة في المغرب، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كان سعر “ليصانص” هو الأعلى دائما مقارنة بـ”المازوط” طيلة عقود. واستغرب نشطاء على موقع فيسبوك هذا “الانقلاب المفاجئ” في أسعار المحروقات بين الغازوال والبنزين بعدما اعتاد المغاربة على ارتفاع سعر “ليصانص” مقارنة بـ”المازوط”، وهو ما يجعل السيارات التي تشتغل بـ”ليصانص” أقل سعرا من نظيرتها التي تعمل بـ”المازوط”. وبسبب ارتفاع أسعار المحروقات على المستوى الدولي، قفز سعر “المازوط” بالمغرب خلال الأسابيع الماضية إلى ما فوق 13 درهما للتر، مقابل أزيد من 14 درهما بالنسبة لـ”ليصانص”، قبل أن تتجاوز أسعار “المازوط” أثمنة “ليصانص” خلال الأسبوع الجاري بشكل مفاجئ، حيث فاقت 14 درهما. وخلف هذا الانقلاب في الأسعار، ردود فعل متباينة بين المغاربة، حيث امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات الإدانة وأخرى مليئة بالسخرية، فيما توقع البعض بأن هذا التغير في الأسعار سينعكس على أسواق بيع السيارات المستعملة، وسيرفع من قيمة سيارات “ليصانص”. وكتب أحد النشطاء بموقع فيسبوك: “المازوط يتفوق على ليصانص ويحقق ريمونتادا تاريخية في ظرف أقل من شهر”، وعلق آخر بسخرية: “يبدو أن المازوط اجتهد وقرا حتى فات ليصانص”، فيما اعتبر ثالث بأن “المازوط حقق أخيرا المونصيون وأصبح بإمكانه الولوج إلى كلية الطب”. وفي أول تعليق حكومي، قال مصطفى بايتاس، الناطق باسم الحكومة، إن سعر الغازوال في السوق الدولي وصل إلى 1200 دولار للطن، أي ما يعادل تقريبا 11 ألف درهم مغربي، دون احتساب مصاريف النقل والتخزين والضرائب وهامش الربح. وأوضح الوزير في الندوة الصحافية الأسبوعية التي تعقب المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أن سعر الطن الواحد من البنزين في السوق الدولي بلغ 1100 دولار، ما يعني أن سعر الغازوال تجاوز البنزين بفارق 100 دولار. وجدد بايتاس التأكيد على أن أسعار هذه المواد شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الماضية، وأن الحكومة تدخلت لدعم المهنيين والعاملين بقطاع النقل، الذي سيصرف، على حد قوله، بداية من الأسبوع الأول من شهر أبريل. وسبق لحكومة عزيز أخنوش أن ربطت نهاية الدعم المخصص لمهنيي النقل، والذي يتراوح بين 1000 درهم و7 آلاف درهم، بانخفاض أسعار المحروقات، معلنة أن تدخلها في هذه الظرفية جاء بناء على الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات على المستوى الدولي. وفي سياق متصل، قال بايتاس إن مصفاة “لاسامير” لتكرير البترول بالمحمدية، هي موضوع تصفية قضائية، وأن الحكومة مستعدة للتفاعل في حال صدور قرارات بشأنها.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى