أخبار جهوية

تاونات… المرجان السم القاتل الذي ينهش البيئة والموارد المائية

صدى المغرب – تحقيق من انجاز 

سعدة ايت اوعتاني 

الخميس 31 مارس 2022-20:37

ونحن في طريقنا إلى مدينة القمم(تاونات) ،اغرتنا المناظر الطبيعية الخلابة من جبال وسهول وتلال غناء، وداعبتنا نسمات الأعشاب العطرية والطبية (زعتر –ازير –اللويزة -فليو…الخ)،ويشدك فضول إكتشاف المنطقة التي تمتاز بغطاء نباتي وغابوي متنوع ،وبفرشاة مائية غنية منها الجوفية والسطحية المتدفقة في العيون والآبار والوديان .

رحلت تحقيقنا انطلقت شهري نونبر ودجنبر من السنة الماضية خلال موسم جني الزيتون،وأثناء جولتنا لفت انتباهنا وجود مادة سوداء قاتمة اللون (المرجان) تطفو على مياه الاودية وجنباتها وعلى قارعة الطريق ايضا.

وفي كل موسم استخلاص زيت الزيتون،يعود الجدل إلى مخلفات معاصر الزيتون من مادة المرجان،المهددة للبيئة والموارد المائية ،ويضع الإقليم في لائحة المدن المهددة بيئتها الغنية والمتنوعة، بكارثة ويدق مجتمعها ناقوس الخطر المحدق بها.

تشتهر معاصر تاونات ، بإنتاج زيت الزيتون الطبيعي بجودة عالية، حيث تستقبل يوميا عشرات الأطنان من الزيتون من مختلف مناطق الإقليم، وتتم تعبئة الزيتون فور حمله إلى المعصرة في أكياس خاصة واستغلاله في وقت لا يتجاوز 72 ساعة، حفاظا على مكوناته الطبيعية، وتفاديا لتعرضه لأشعة الشمس ودرجة حرارة مرتفعة.

وفي هذا التحقيق، قمنا  بزيارة عدد من الروافد المائية بتاونات، والتقينا أرباب المعاصر، وفعاليات من  المجتمع المدني، والمسؤولين، والفلاحين وعموم المواطنين للوقوف عن كثب فيما يسببه المرجان من تأثيرات سلبية على البيئة والموارد المائية.

احصائيات مديرية الفلاحة

يعتبر إقليم تاونات من بين أهم المنتجين للزيتون ومشتقاته،حيث تغطي أشجار الزيتون مساحة إجمالية تناهز 150000 هكتار بالإقليم ،  أي ما يمثل حوالي 83% من مساحة الأشجار المثمرة وحوالي خمس مساحة أشجار الزيتون على الصعيد الوطني، وتوفر إنتاجا يفوق في المعدل 200.000 طن سنويا، أي بمردودية  15قنطار في الهكتار الواحد في المناطق  البورية ، و30 قنطار في المناطق المسقية ،حسب معطيات من المديرية الفلاحية بتاونات.

مادة المرجان السامة والقاتلة لكل مظاهر وأشكال الحياة المائية والبرية في إقليم يتوفر على 3000 وحدة تقليدية و 82 وحدة شبه عصرية و26 عصرية، تم الترخيص لها قبل صدور القوانين البيئية .

وتشغل هذه الوحدات مئات العمال بنظام المناوبة، حيث يعمل بعضها 24 على 24 ساعة، وذلك من أجل ضمان الزيتون لخصائص جودته العالية، من خلال خزنه في صهاريج “أرضية” كبيرة جدا لا تتجاوز درجة حرارتها 13 درجة”.

ولئن كانت هذه الوحدات تساهم بشكل كبير في إنتاج زيت الزيتون الطبيعي وتحويله وتسويقه جهويا ووطنيا، إلا أنها تقف وراء تلويث واسع للأرض والمجال البيئي بشكل عام والموارد المائية بشكل خاص بسبب مخلفاتها المتمثلة في مادة “المرجان”.

وحسب الإحصائيات السالفة الذكر، فإن كمية المرجان المستخلصة بعد عصر الزيتون تعد بالأطنان، وهذه الكمية الهائلة تتوفر على مواد عضوية تصيب مباشرة الموارد المائية وتنذر بوضع كارثي يهدد سلامة الحياة سواء في حقينة السدود والوديان الغنية بمجموعة من الاسماك ، أو عن طريق تسمم الإنسان والحيوان من خلال استغلال مياه الشرب والسقي والري.

معاصر الزيتون

دائما في صلب تحقيقنا انتقلنا الى بعض معاصر الزيتون للوقوف عن كثب على طريقة عمل هذه المعاصر التي تتسم بالعصرنة والحداثة وكيف يتم التخلص من مادة المرجان.

مع ارتفاع عدد وحدات ومعاصر الزيتون بحوض سبو ، تزايدت المشاكل البيئية المرتبطة بالتخلص العشوائي من مادة المرجان في الوسط الطبيعي، وهو ما يساهم في تلويث الفرشة المائية ومجاري المياه والسدود، الشيء الذي يؤدي إلى القضاء على بعض الكائنات الحية، خاصة الأسماك والطحالب نتيجة تدهور جودة المياه.

ونحن بصدد الحديث، عن المعاصر التي لا تلتزم بدفتر التحملات، يتوفر الإقليم على عدد قليل من المعاصر المستوفية لشروط المدرجة في قائمة دفتر التحملات والخاص بقانون البيئة،والتقينا في موضوع بحثنا هذا مع مجموعة من أرباب المعاصر العصرية الملتزمة بقانون البيئة.

وفي هذا الصدد، وقفنا في معصرة (السيد عبد اللطيف فويقر) صاحب وحدة إنتاجية للزيتون ونائب رئيس جمعية أرباب المعاصر بدائرة تاونات ، حيث صرح لنا أن عددا من المعاصر لا تحترم قانون البيئة ،و يلجأ أصحابها  إلى التخلص من مخلفات وبقايا الزيتون عبر قنوات الصرف الصحي وفي مجاري الوديان والسواقي .

وأكد المتحدث،الذي يتوفر على معصرة عصرية تستوفي للشروط البيئية، أنه منذ تم إنزال قانون  البيئة حيز التنفيذ قام ببناء صهاريج يتم فيها التخلص من مادة المرجان وفقا للشروط والمعايير القانونية، ويقر المتحدث بأن أغلب المعاصر تلقي بنفاياتها عبر قنوات الصرف الصحي، ومنها من تتخلص من مادة المرجان مباشرة في الأودية وتخلف أضرارا بيئية،مشيرا على أهمية حماية المجال البيئي، مبديا كذلك عن استعداده كصاحب وحدة إنتاجية للزيتون الانخراط في جل المبادرات والمشاريع التي من شأنها الحد من التأثيرات السلبية لمادة المرجان على الوضع البيئي بالإقليم.

فعاليات جمعوية ومتدخلين

إستهجان وغضب عارمين ،يجتاح فعاليات جمعوية بتاونات، حيث صرح السيد عبد الحفيظ الرحموني رئيس جمعية ألوان للتنمية ل”صدى المغرب”، أن  تحول الأودية والمجاري للسواد الداكن أصبح يشكل خطرا محدقا بالمياه السطحية والفرشاة المائية والمنظومة الإحيائية بالسدود، وعلى رأسها حقينة سد الوحدة الذي يعتبر أكبر خزان مائي بالمملكة.

وأضاف المتحدث، أن الوضع البيئي خلال موسم الزيتون ينذر دائما بكارثة تتجلى في مخاطر السلامة والصحة العامة من جهة، وعلى الرصيد السمكي لهذه المعلمة المائية من جهة ثانية، مطالبا بالتدخل العاجل للجهات المسؤولة، من وزارة الفلاحة  ووكالة حوض سبو والسلطات الإقليمية والهيئات المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني،لوقف المعاصر الغير الملتزمة بقانون البيئة.

ودعا حميد الهبازي فاعل جمعوي بجماعة بني وليد، إلى اتخاذ موقف صارم وحازم حيال أرباب المعاصر، وممارسة كل أشكال الضغط عليهم لاحترام المواثيق والعهود القانونية، وعدم استعمال الملك العام وسيلة من وسائل الغنى واتلاف البيئة والحاق الضرر بالغير.

وأضاف المتحدث، أن الحفاظ على البيئة من مسؤولية الجميع، مشددا على ضرورة تطبيق القانون واحترام دفتر التحملات خاصة من قبل معاصر الزيوت التي تتخلص من مخلفاتها بشكل غير قانوني في الأنهار والوديان، مما يهدد جودة الموارد المائية وصحة المواطنين، ويشكل مشكلا بيئيا وإيكولوجيا.

صيحات غضب فلاحين وساكنة

صيحات الغضب تعالت من فلاحين وساكنة، ضاقوا ذرعا بما يشوب المياه من تلوث أضحى حديث الكل، ويهدد بتسمم الإنسان والحيوان خلال كل موسم جني الزيتون.

فلاحون ومواطنون يتساءلون في حديثهم لجريدة “صدى المغرب”، عن  مآل خزان المياه السطحية، التي زادت قلة الأمطار من حدة التلوث والمعاناة ويزداد الخطر كل سنة خصوصا عندما تقل الأمطار، معربين عن قلقهم في الضرر الذي يلحق محاصيلهم الزراعية وماشيتهم نتيجة تدهور جودة التربة وغطائها النباتي ،بفعل أملاح البوتاس المتسربة من المرجان بكثرة.

واستنكرت الساكنة والفلاحين في تصريحاتهم ل”صدى المغرب”،ما يتسبب فيه أرباب المعاصر من خسائر فادحة في البيئة جراء خرقهم للقانون الجاري به العمل في هذا الشأن، مشيرين أن مادة المرجان المتسربة  تلحق أضرارا بالحيوانات عند الشرب، ولاحقا عند موسم الحر عند استعمال المياه للسقي والري.

وأعلنت الساكنة والفلاحون الذين يعتمدون بالخصوص على الزراعات المعيشية، عن تضامنهم المطلق مع مصالح القطاعات ذات الصلة بالمراقبة والزجر، داعين المسؤولين عن القطاع إلى تنظيم دورات تكوينية للفلاحين لمعرفة كيفية تخزين وعصر الزيتون لتحسين الإنتاج ،وبالخصوص لتفادي الحموضة العالية التي تسجل في غالب الأحيان بالمعاصر التقليدية.

إجراءات وتدابير رسمية

حسب بلاغ لقسم التواصل بعمالة إقليم تاونات توصلنا به اثناء زيارتنا لمقر العمالة،فقد تم إتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير اللازمة لمعالجة التأثير السلبي لمادة المرجان على المجال البيئي بالإقليم، والمتمثلة في قيام لجنة إقليمية للمراقبة خلال كل موسم بزيارات ميدانية استباقية وفق برنامج يشمل مختلف وحدات استخلاص زيت الزيتون ، والتي يتبين لها كل سنة تسجيل مجموعة من الاختلالات من طرف بعض أرباب المعاصر.

ويضيف المصدر، أنه تم إصدار قرارات إغلاق للوحدات الإنتاجية، من قبل رؤساء الجماعات المعنية، إلى حين الالتزام بالمعايير البيئية المعمول بها، وذلك تفاديا لمخالفات المرتبطة بتسربات مادة المرجان خارج المعاصر وبمجاري المياه أو نقلها عن طريق شاحنات إلى مجاري المياه ،وإضافة الوحدات الغير المرخصة بنفس البنايات التي تتوفر على معصرة مرخصة واستبدال الوحدة الإنتاجية القديمة بوحدة جديدة، ذات قدرة إنتاجية دون تحيين الدراسة البيئية وعدم احترام دفاتر التحملات الخاصة بالدراسات البيئية المصادق عليها فيما يخص معايير بناء صهاريج تجميع وتبخر مادة المرجان ،إضافة إلى كمية الزيتون المرخص عصرها يوميا وكذا أوقات العمل المنصوص عليها في دفتر التحملات.

وعقدت اجتماعات دورية تحسيسية متعددة إقليميا ومحليا، حضرها أرباب معاصر وأطرتها مجموعة من المصالح المختصة بينها وكالة الحوض المائي لسبو، وتم خلالها تنبيه مالكي المعاصر، إلى ضرورة التقيد بالأنظمة والقوانين المنظمة للمجال البيئي المتعلق بالوحدات الإنتاجية لعصر الزيتون.

وكالة حوض سبو

وموازاة مع ذلك، تقوم مصالح الوكالة سنويا ببرمجة حملات تواصلية تحسيسية للحد من قذف هذه المادة الملوثة في الوسط الطبيعي، وتنظيم جولات لمراقبة مدى احترام أصحاب المعاصر للمعايير البيئية في إطار لجان إقليمية، تضم مختلف المصالح حيث تقوم بتنفيذ أزيد عن 40 جولة سنويا.

وحسب رئيسة مصلحة جودة المياه بوكالة حوض سبو السيدة “بشرى بوسواري”، فإن  الهدف من هذه الحملات هو تحسيس وتوعية أرباب المعاصر الزيتون لجعلهم أكثر وعيا بمخاطر إفراغ مادة المرجان في المنظومة البيئية  بشكل عام والموار المائية بشكل خاص، وما يترتب عن ذلك من خسائر بيئية واجتماعية واقتصادية، وحثهم على تزويد وحدات الإنتاج بأنظمة لمعالجة مادة المرجان وضرورة الالتزام بالمعايير البيئية المعمول ها والتقيد ببنود دفتر التحملات(من احترام تقنية الاستخلاص التي تم اعتمادها، احترام كمية الإنتاج المتفق عليها، انجاز احواض التخزين والتبخر حسب المعايير التقنية المعمول بها ،عدم قذف مادة المرجان في الوسط الطبيعي…)،مضيفة بالتقيد بالأنظمة والقوانين الجاري بها العمل والمنظمة للمجال البيئي المتعلق بالوحدات الإنتاجية لعصر الزيتون من أجل حماية النظام البيئي بمنطقة نفوذ وكالة الحوض المائي  لسبو ،وكذا ضرورة القيام بدراسة التأهيل البيئي بالسنبة لمعاصر الزيتون التي تم إنجازها قبل تفعيل القانون12،03 المتعلق بدراسة التأثير على البيئة.

وفي سياق متصل، أبرمت وكالة الحوض المائي لسبو، اتفاقيات شراكة مع العديد من المتدخلين من أجل إنجاز محطات معالجة مادة المرجان.

دراسات وأبحاث عن مخاطر المرجان

أظهرت دراسات وأبحاث، أن مخلفات مادة المرجان، ذات حمضية مرتفعة، وغنية بالمواد العضوية والمواد الجافة والأملاح متعددات الفينول، كما تحتوي على نسبة مهمة من المعادن الثقيلة، منها الزنك والحديد.

 وأبرزت الدراسات التجريبية، لتأثير مادة المرجان على التربة، أن أغلبية الملوثات الدقيقة العضوية وغير العضوية، حجزت داخل التربة، مما أدى إلى تغيير الخصائص الفيزيائية الكيميائية للتربة، حيث ارتفع تركيز الكربون العضوي.

وخلصت الدراسة ،إلى أن مخاطر هذه المادة، تفوق 100 مرة آثار التلوث التي تخلفها المياه العادمة المترتبة عن الاستعمالات المنزلية بالوسط الحضري.

 وحسب الدراسة، فإن النتائج المترتبة عن التخلص العشوائي من هذه المخلفات تتمثل في إتلاف التربة وتدهور جودتها وغطائها النباتي، وتدمير الأغراس والنبات بفعل أملاح البوتاس المتسربة من المرجان بكثرة والمواد الأزوتية، وتلويث الفرشة المائية ومجاري المياه والسدود، بالقضاء على المنظومة الإحيائية، وإضعاف الصبيب المائي وخنق قنوات الصرف الصحي وقنوات الري نتيجة الخسائر التي تلحقها تراكمات مادة المرجان، وأثرها على تدمير تجهيزات السقي والري.

كما أبانت الدراسات أيضا،عن تلوث المياه السطحية والجوفية، تدهور جودة المياه التي بدورها تنعكس على جودة مياه الشرب والسقي وارواء الماشية، تفاقم التأثيرات السلبية خلال فترات الجفاف نظرا لقلة التساقطات وقلة صبيب الاودية، الإضرار بالمزروعات وبالمنظومة الإحيائية لبحيرات السدود، تكون طبقة زيتية تؤدي لاختناق الأرض وتسممها.

إقتراحات وحلول

ومن أجل القضاء على هذا التلوث بالغ الخطورة، والحد من انعكاساته السلبية، قامت وكالة الحوض المائي سبو، بإعداد دراسة المخطط المديري لمكافحة التلوث الناجم عن مخلفات معاصر الزيتون، الذي خلص إلى مجموعة من الإجراءات والتوصيات من بينها تجهيز المعاصر بأحواض غير نفاذة لا يتجاوز عمقها متر واحد لتخزين وتجفيف وتبخر مادة المرجان؛ وإصلاح وترميم الأحواض المتواجدة للرفع من نجاعتها، واعتماد المعاصر على النظام الإيكولوجي ذي المرحلتين الذي يعتبر صديقا للبيئة بتخليفه لكميات قليلة من المرجان وذو مردودية أحسن في الإنتاج وجودة زيت جيدة واقتصادي في الماء، بالإضافة إلى بناء صهاريج خاصة بتجفيف هذه المادة.

العمل على إنشاء وحدات لتثمين مادة الفيتور من طرف أرباب المعاصر والقطاع الخاص بصفة عامة، إحداث صندوق موحد على مستوى جهة فاس مكناس، للحد من استفحال مشكل التلوث الناجم عن مادة المرجان

ومن جهة أخرى ، إقترحت بعض الفعاليات الجمعوية وأرباب المعاصر، بناء صهاريج ضخمة بالإقليم يتم فيه تجميع وتبخر مادة المرجان ، وطالبوا وكالة حوض سبو والسلطات الإقليمية والجهات المسؤولة بتوفير الوعاء العقاري لأجل بناء هذه الصهاريج.

كما إقترحوا أيضا، إنشاء محطة إقليمية  متخصصة في معالجة مادة المرجان، عن طريق الاستعانة بخبراء وباحثين، بالنسبة للمعاصر التقليدية التي لا تتجاوز طنا واحدا في اليوم، وتتعلق بالتخلص التدريجي من المرجان عبر رمي أكوام من التبن بأحواض مبلطة لتجميعه وتجفيفه فيما بعد، وإعادة استعماله أو بيعه كوقود  حيوي أو سماد، أو كمادة أولى في عملية استخراج منتجات ذات قيمة، مثل: مضادات الأكسدة، والأنزيمات، والغاز الحيوي.

بيئة سليمة وطبيعة خلابة

تقوم وكالة الحوض المائي لسبو بزيارات ميدانية تفقدية لمختلف وحدات استخلاص زيت الزيتون، المتواجدة بالنفوذ الترابي للوكالة، طيلة المدة التي شرعت فيها معاصر الزيتون في استخلاص زيت الزيتون، من أجل الاطلاع على مدى احترام أرباب معاصر الزيتون لالتزامات الواردة في دراسات التأثير على البيئة وفي دفاتر التحملات .

وللحد من هذا الإشكال، على الجميع تحمل المسؤولية واتخاذ مجموعة من التدابير القانونية والزجرية والوقائية لتجنب الأضرار البيئية الناجمة عن الأنشطة المرتبطة بمخلفات قطاع زيت الزيتون، الذي يؤثر على البيئة، لتوفره على مواد عضوية تصيب مباشرة الموارد المائية.

إن شخصًا واحدًا فقط لا يمكنه أن يقدم للبيئة ما يمكن لمجتمع كامل أن يقدمه، لذلك فإنه من المهم أن تتم توعية المجتمعات بالخطر المحدق بالبيئة، و بالممارسات الخاطئة التي يرتكبها الإنسان و التي تضر بالطبيعة و بتوازنها، و هنا يأتي دور المؤسسات الحكومية و الخاصة و جمعيات حماية البيئة في تنظيم حملات توعية جادة تطرح فيها قضية البيئة، و المشاكل التي تواجهها و تطرح حلولًا فعالة، و أن تثقف الناس و توعيهم بما يمكنهم فعله من أجل بيئة أفضل.

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى