إقتصاد

اليورو يبلغ مستوى التكافؤ مع الدولار في سابقة منذ 2002

صدى المغرب – وكالات

الثلاثاء 12يوليوز 2022- 13:00

تراجعت قيمة اليورو، اليوم الثلاثاء، لتبلغ دولاراً واحداً، في مستوى لم يُسجّل منذ عام طرح العملة الموحدة للتداول قبل عشرين عاماً، وذلك في ظل المخاطر الناجمة عن قطع إمدادات الغاز الروسي على الاقتصاد الأوروبي.

وبلغت قيمة اليورو دولاراً واحداً نحو الساعة 09,50 بتوقيت غرينتش لفترة وجيزة، في سابقة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2002، قبل أن ترتفع مجدّداً بشكل طفيف.

ويتراجع اليورو، منذ الثلاثاء الماضي، “تحت التأثير التراكمي لمخاوف من ركود في أوروبا وتقلّبات مالية ناجمة عن ارتفاع جديد في أسعار الطاقة في المنطقة”، وخصوصاً أسعار الغاز والكهرباء، كما أوضح غيوم ديجان المحلل في “ويسترن يونيون”، في تصريحات سابقة لوكالة “رويترز”

وقال ستيفن إينس، وهو محلل لدى شركة “أس بي آي آسيت ماناجمنت” SPI Asset Management (إس بي آي لإدارة الأصول)، إنّ فرضية الخفض الكلي للإمدادات “ستُعزّز الركود التضخّمي، المرتفع أصلاً، في أوروبا”.

ويساهم ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة التضخّم، مع الدفع باتجاه ركود أو حتى انكماش اقتصاد منطقة اليورو. ولا يترك النمو البطيء مجالاً كبيراً للبنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة.

وقال أولريش لويشتيمان المحلل في مجموعة “كوميرتس بنك” للوكالة ذاتها إنّ الاحتياطي الفدرالي الأميركي يمكن أن ينعش الاقتصاد عبر تخفيف سياسته النقدية بينما يكافح الأوروبيون للتعويض عن النقص في الغاز لديهم. وأضاف المحلل نفسه “من المنطقي أن يكون الدولار الأميركي هو الرابح الأكبر في هذا الوضع”.

بالإضافة إلى ذلك، رأى كيت جوكس المحلل في بنك سوسيتيه جنرال أن “مصداقية البنك المركزي الأوروبي تآكلت” بسبب “رد فعله المبالغ فيه” على زيادة الفارق في معدلات فوائد الاقراض في البلدان الأعضاء في منطقة اليورو، مؤكداً أنّ اليورو عملة “من المستحيل شراؤها” هذا الصيف.

وأضاف أنّ العملة “غير جذابة إطلاقاً إلى درجة أنّ أزمة سياسية كبرى لن تسمح حتى لليورو بالارتفاع مقابل الجنيه” الإسترليني

ويتوقع أن يؤدي انخفاض قيمة اليورو، مع تسارع التضخم، إلى تشجيع البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع. وهو يستعد لرفعها في يوليو/ تموز، في سابقة منذ أحد عشر عاماً.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي في مصرف “بي إن بي باريبا” وليام دو فيجلدر، لـ “فرانس برس”، أنه “لا ينبغي أن يرد البنك المركزي الأوروبي على ارتفاع أسعار السلع الأولية، ولكن التحدي المتمثل في استعادة السيطرة على التضخم يصبح أكبر لأن أسعار الواردات تزداد بسبب ارتفاع سعر الصرف”.

واعتبر مصرف فرنسا المركزي، في نهاية مايو/ أيار، أنّ ضعف اليورو، قد يعرقل جهود البنك المركزي الأوروبي في السيطرة على التضخم.

(فرانس برس، رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى