عاجل
أخبار وطنية

حوار أمني خاص على جريدة “صدى المغرب” حول التعاون الأمني الدولي ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والعبر الوطني.

صدى المغرب – سعاد ايت اوعتاني 

الثلاثاء 13 فبراير 2024 – 21:55

استضافت  جريدة “صدى المغرب” في حوارها السادة مصطفى حجام والي أمن رئيس مصلحة المكتب المركزي الوطني المعروف بانتربول الرباط التابع لمديرية الشرطة القضائية ،والعميد الإقليمي حبيب عبد الرحيم رئيس قسم محاربة الجريمة العبر الوطنية بالمديرية المركزية للشرطة القضائية ،ويتمحور الموضوع حول التعاون الأمني الثنائي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والعبر الوطنية التي تجري تحت إشراف أو تنسيق من المديرية العامة للأمن الوطني.

س – ماهي الآليات المؤسساتية الأمنية المعنية بالتعاون الأمني الثنائي والإقليمي والدولي في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العبر الوطنية ؟

نظرا لتفشي الجريمة والمخاطر الناتجة عنها وللتصدي لها تم اعتماد آليات أمنية متعددة منها منظمات إقليمية ودولية وعربية، فعلى صعيد أوروبا هناك منظمة أوروبول والتي تعنى بالتعاون الأمني الأوروبي ، وأفري بول والتي  تعنى بالتعاون الإقليمي وهي منظمة حديثة العهد أنشئت بالجزائر، وهما مؤسستان تابعتين للانتربول ،أما على المستوى الدولي نذكر الانتربول وهي منظمة دولية مقرها بليون الفرنسية تأسست سنة 1923 بفيينا ،و يتم من خلالها التعاون الأمني مع الدول التي  تعتبر عضوا فيها من بينها المغرب الذي انضم لها سنة 1957،وتعمل هذه المنظمة على التنسيق الأمني بين الدول من أجل محاربة الجريمة بكل أشكالها وخصوصا الإرهاب والمخدرات والجريمة السيبرانية والاتجار في البشر والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وللتنسيق بين الدول الأعضاء التابعة للانتربول ، أنشئ على صعيد كل دولة مكتب مركزي وطني على سبيل المثال المكتب المركزي الوطني انتربول الرباط ، ويعتبر حلقة وصل بين المنظمة بعد الأمانة العامة للمنظمة بليون والمكاتب المركزية الوطنية الأجنبية مع المصالح المختصة بالأمن بما فيها المصالح الأمنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني المغربي والدرك الملكي.

ويعمل المكتب المركزي الوطني انتربول الرباط ،على التنسيق مع نظراءه على الصعيد الدولي من أجل تبادل المعلومات ،وحينما نتحدث عن تبادل المعلومات فيمكن أن تنطلق من أوامر البحث عن شخص صدر في حقه أمر توقيف دولي ،إلى القاء القبض عليه و تقديمه أمام العدالة لدى الدولة المطلوب فيها، بالإضافة إلى التنسيق عمليات تسليم المجرمين بين الدول والمغرب والعكس أيضا، ناهيك عن الية التي تعنى بالأوامر بالبحث والقاء القبض التي تصدر عن الأمانة العامة للإنتربول، وعلى الصعيد العربي هناك مؤسسة أمنية وهي الأمانة العامة لمجلس وزراء داخلية العرب يعنى بالتعاون الأمني بين الدول العربية من بينها المغرب الذي انضم سنة 1983.

وبالنسبة للاستراتيجية التي نهجتها المديرية العامة للأمن الوطني في هذا الشق، من اجل الوقاية ومكافحة الجريمة العبر الوطنية ،ومن أبرز هذه الاليات هناك قطب تعاون دولي تابع مباشرة للسيد المدير العام للأمن الوطني ،ومصلحة تابعة للمديرية المركزية للشرطة القضائية المعنية بتتبع وتقييم التعاون الدولي بين كل الدول ،وكذلك آلية التعامل مع ضباط الاتصال سواء التابعين للمديرية العامة للأمن الوطني أو ضباط الاتصال الأجانب المتواجدين بالمغرب، أو ضباط  الاتصال المغاربة المتواجدين بمجموعة من الدول ،وتمكن هذه الاليات المؤسساتية من تبادل المعلومات مع مجموعة من الدول الصديقة ،بطريقة سريعة مع التنسيق والتعاون بين المصالح الأمنية المغربية والأجنبية.

س – أهم القضايا التي تمت معالجتها بخصوص التعاون الأمني لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود سنة 2023؟

بالنسبة لأهم القضايا التي تمت معالجتها ،في اطار التعاون  الأمني الدولي أو الإقليمي ،قام المغرب بإنجاز مجموعة من القضايا بالتنسيق الوثيق مع مجموعة من الدول الصديقة في مجال محاربة الجريمة المنظمة العبر الوطنية بجميع أنواعها ،حيث تم على مر السنوات الأخيرة القيام بمجموعة من عمليات التسليم المراقب بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الدولية التي مكنت من تفكيك شبكات إجرامية كبيرة تنشط بين المغرب وبعض الدول ، في مجال التهريب الدولي للمخدرات مع حجز كميات مهمة من هذه المخدرات ،بالإضافة في اطار تبادل المعلومات والأبحاث المشتركة المنجزة تم تفكيك عدد من الشبكات الاجرامية عن طريق حجز كميات كبيرة من الكوكايين كانت قادمة الى المغرب مع توقيف العديد من الأشخاص، ولا يمكن حصر عدد القضايا التي تم تسجيلها لأنها كثيرة ،وهذا بحد ذاته يجسد الثقة التي يضعها الشركاء الأجانب في المصالح الأمنية المغربية من أجل محاربة هذه الآفات الخطيرة.

س – جرد الاتفاقيات الثنائية الأمنية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العبر الوطنية  ؟

بالنسبة للاتفاقيات بصفة عامة نظرا للقناعة التي يمتاز بها المغرب في محاربة الجريمة المنظمة العبر الوطنية ،لا يمكن أن تتجسد إلا عن طريق اتفاقيات ومجموعة من النصوص القانونية ،وفي هذا الاطار قامت المملكة المغربية بتوقيع والمصادقة على مجموعة من الاتفاقيات الدولية المعنية خصوصا بمحاربة الجريمة بصفة عامة والجريمة المنظمة العبر الوطنية بصفة خاصة ،ومن بين هذه الاتفاقيات الدولية نجد اتفاقية “باليرمو” الخاصة بمكتب الأمم المتحدة سنة 2000،التي صادق عليها المغرب ،واتفاقية “ميردا” سنة 2003 التي صادق عليها المغرب  المعنية بمحاربة الفساد ،كذلك  وقع المغرب  وصادق على ثلاث اتفاقيات  1961 و1971 و1988 التي تشكل الركيزة الأساسية للرقابة الدولية على المخدرات على الصعيد العالمي ،إضافة الى اتفاقية “بودابست” لمحاربة الجريمة السيبرانية ،ناهيك عن مجموعة من الاتفاقيات الدولية الخاصة بمحاربة الإرهاب وتمويله.

كما جرى توقيع اتفاقية تعاون لتسليم المجرمين بين المغرب وهولندا،وتأتي هذه الاتفاقية  في إطار تفعيل برنامج التعاون القانوني والقضائي بين البلدين،و تهدف إلى السماح بنقل الشخص المشتبه به أو المدان بارتكاب جريمة من دولة إلى أخرى،كما تعتبر آلية فعالة في مجال محاربة الجريمة العابرة للحدود وتقلص من فرص الإفلات من العقاب، وركيزة أساسية لتعزيز مكانة المملكة في مجال مكافحة الجريمة العابرة للقارات.

هذا باختصار مجموعة من الاتفاقيات المبرمة بين المغرب وبعض الدول في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العبر الوطنية.

س – إحصائيات التعاون الأمني الوطني مع الانتربول خلال سنة 2023 ؟

بخصوص احصائيات التعاون الأمني الوطني مع الانتربول فقد تم خلال سنة 2023 ما يلي :

عمليات التسليم بلغت 25 عملية إلى المغرب و49 إلى الدول الأجنبية .

تم التفاعل ومعالجة مامجموعه 3348 طلب البحث وإيقاف الأشخاص الفارين ما بين النشرات الحمراء وتعاميم الانتربول ،أهمها يتعلق بتنفيذ عقوبات حبسية 974 ،وبقضايا الاتجار في المخدرات 508 ،والإرهاب 202 والقتل أو محاولة القتل 344 والسرقات 213 والاغتصاب 28 إلخ …

عمليات الإيقاف بلغت 31 بالمغرب و 56 بالخارج،بينما الانابات القضائية الدولية بلغ 124 تم التوصل بها منها 52 صادرة عن السلطات الفرنسية و21 عن السلطات البلجيكية و16 من هولاندا و07 من تركيا و04 من اسبانيا ،وقد تم تنفيذ 43 منها.

سرقة السيارات والدراجات النارية على الصعيد الدولي فقد تمت معالجة 2166 حالة تمكنت في إطارها مصالج الأمن من حجز 336 سيارة ودراجة نارية تم وضعها رهن إشارة السلطات القضائية.

طلبات تحديد الهوية بناء على البصمات بلغ 5491 منها 2531 عن طريق انتربول باريس و1723 عن فيسبادن و387 عن فيينا و236 عن بيرن سويسرا و161 عن مانشستر .

طلب معلومات مختلفة (تحديد أماكن ،حركات حدودية ،سوابق أمنية وقضائية ،وثائق هوية وإدارية ،إختفاء بلغ 1011.

تسجيل 600 طلب تعاون يخص تبادل المعلومات حول الأشخاص المتورطين في قضايا تهجير الأشخاص وكذا الوثائق للمحجوزة.

التفاعل مع 24 إشعار بعزم مواطنين أجانب من ذوي السوابق القضائية في مجال الاعتداءات الجنسية ،السفر الى المغرب.

مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية سجل 53 طلب وارد و48 طلب صادر.

مكافحة غسيل الأموال سجل 68 طلب وارد و75 طلب صادر.

تزوير العملات سجل 31 طلب وارد و37 طلب صادر.

تبادل طلبات التعاون في ميدان مكافحة الإرهاب بلغ 250 طلب.

تبادل طلبات التعاون في ميدان مكافحة الجريمة السبيرانية 86 منها خاصة قضايا التهديد والابتزاز عن طريق الانترنيت.

س – حصيلة التعاون الأمني التقني مع الانتربول ؟

تم ذلك من خلال تنظيم 107 أنشطة ودورة تكوينية لفائدة 438 موظف شرطة خلال سنتي 2022 و2023 تتعلق بمحاربة الجريمة المنظمة عبر الوطنية منها 13 خاصة بمكافحة الاتجار بالمخدرات و26 بالهجرة غير شرعية و25 بالجرائم المالية والاقتصادية و35 بالجرائم السيبرانية و38 بالجرائم الإرهابية.

أما بخصوص المشاركة في العمليات المنظمة من قبل الانتربول ،فقد تم خلال سنتي 2022 و2023 ” عمليات دولية نظمتها الانتربول وهي :

عملية Pangea  التي تهدف الى مكافحة ترويج الأدوية والتجهيزات الطبية بطرق غير مشروعة عبر الانترنيت.

عملية Thunder  التي ترمي الى مكافحة الاتجار غير المشروع وتهريب الحيوانات والنباتات المحمية .

عملية Lake  التي ينظمها الاوروبول مع الانتربول والتي تهدف الى مكافحة تهريب سمك الانقليس وهو صنف مهدد بالانقراض ومحمي بموجب الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية ذات الصلة.

رابط الحوار على صفحة الجريدة :

https://www.facebook.com/share/v/L7JjhWytuvEZ3umv/?mibextid=oFDknk

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى