عاجل
مجتمع

متقاعدوا الصحة بمكناس يتدارسون الآفاق ويكرمون رواد القطاع

عبد الصمد تاج الدين – مكناس

الاثنين 27 ماي 2024 – 21:50

شكل موضوع التقاعد أي آفاق ، محور يوم دراسي نظمته السبت الأخير، جمعية متقاعدي الصحة بمكناس وذلك لفائدة عدد من المتقاعدين المنخرطين بالصندوق المغربي للتقاعد ومعهم باقي الموظفين النشيطين بالقطاع الصحي بمكناس.

و عبر السيد بوشتى بنخضري، المندوب الجهوي للصندوق المغربي للتقاعد عن سعادته للمشاركة في هذا اللقاء، الذي يعد في نظره مناسبة للتواصل مع المنخرطين والمقبلين على التقاعد، مشيدا بالجمعية المنظمة وادوارها الهامة في علاقتها مع المندوبية ، قبل أن يقدم عرضا قيما شرح فيه مختلف الإجراءات الهيكلية للصندوق المغربي للتقاعد كمؤسسة تدبر شؤون المتقاعدين والمرتبطة أساسا بتصفية ملفات التقاعد وعلاقة المعنيين بذات الإدارة .

وأوضح خلال عرضه المصور بالشرح والتحليل عبر بسط مجموعة من الأجوبة والتوضيحات على 10 تساؤلات من المفترض أن يطرحها المعني بالتقاعد والمتعلقة بالمعطيات المهيكلة للصندوق، وكذا المراحل والمحطات التي يجب أن يسلكها الموظف المقبل على التقاعد ابتداء من تكوين وثائق الملف الإداري ومرورا بتسوية وضعيته الانتقالية من سلك الوظيفة الى وضعية الإحالة على التقاعد ، ووصولا الى مرحلة تحويل راتبة وصرفه على شكل معاش على المستوى المركزي.

وكل هذا يتم يقول بنخضري، اعتمادا على وسائل وتطبيقات معلوماتية جد متطورة تمكن المنخرطين من استعمالها انطلاقا من البوابة الرقمية، مبرزا خلال مداخلته الدور المحوري الذي باتت تلعبه المندوبية الجهوية بجهة فاس مكناس في التعاطي مع مختلف متطلبات المرتفقين، والتي تمر بطريقة سلسة وسريعة يتم خلالها تلبية وتقديم كل الخدمات المطلوبة المتوفرة بالإدارة الجهوية .

وبدوره بسط طبيب الشغل ، الدكتور سعيد لفقير بعناية كبيرة موضوع له أهمية بمكان وتعلق الأمر بالمراحل العمرية التي يجتازها الشخص في حياته وكيفية استثمارها بشكل صحيح خلال فترة التقاعد ، بدأ من الولادة ومرورا بفترة الدراسة وبعدها مرحلة البحث عن العمل ومنها إلى مرحلة التقاعد ، وكلها فترات تحتاج الى نوع من التخطيط من لدن الشخص وكيفية التعامل مع كل فترة على حدة وكذا السلوك الذي يجب على المرئ التحلي به اتجاه ذاته ، تم كيفية التعامل مع محيطه كاجراء سليم يمكنه من المرور من مرحلة إلى أخرى دون أي آثار جانبية على الصحة البدنية و لا النفسية وبالتالي قضاء فترة التقاعد بأريحية .

من جانبه شدد مصطفى جعى خبير و إطار مكون في القطاع الصحي، على ضرورة أعادة إرساء وتجديد مقاربة إصلاحية شمولية أخرى ،مبنية على رؤية مستقبلية متجددة تضمن ديمومة لنظام المعاشات، واعتبر جعى وهو أستاذ بالمعهد العالي للصحة بالرباط ، أن إي إصلاح لمنظومة التقاعد هو مرتبط بضمان الحقوق والمكتسبات سواء لفئة المتقاعدين أو للفئة النشيطة ، داعيا إلى ضرورة توحيد نظام التقاعد وتجميع الصناديق ضمن صندوقين اثنين، الأول خاص بالقطاع العام والثاني للقطاع الخاص، وتوقف جعى عند أسباب تدهور الوضعية المالية لنظام الصندوق المغربي للتقاعد منها اتساع المدة التي يتم فيها صرف المعاش نتيجة ارتفاع أمد الحياة مقابل انخفاض مدة المساهمة نظرا للولوج المتأخر للوظيفة، إضافة إلى الانخفاض المتواصل للعامل الديمغرافي من أربعة مساهمين لكل متقاعد سنة2007 إلى مساهم واحد فقط سنة 2024 ، قبل أن يتوقف على بعض نمادج بعض الدول التي ذهبت بعيدا في تدبير شؤون المتقاعدين والارتقاء بخدماتهم ليعطي امثلة نمودجية حول مجموعة من التحفيزات المقدمة لهم من قبيل مجانية السفر او خفظ سعر التنقل و معها الاستفادة من الفنادقوالمنتجعات السياحية وغيرها من الامتيازات . 

وكان رئيس جمعية متقاعدي الصحة بمكناس، مصطفى سعدان ، قد أكد خلال كلمة ألقاها في افتتاح الندوة التي انعقدت بقاعة العلمي التازي بغرفة التجارة والصناعة والخدمات ، أن هذا اليوم الدراسي هو مناسبة لمد جسور التواصل بين فئة المتقاعدين في قطاع الصحة وتدارس مشاكلهم واوضاعهم كشريحة من المجتمع قدمت خدمات جليلة لبناء صرح الصحية العمومية بالمغرب ، ومستحضرا بالمناسبة مجموعة من الإنجازات والأنشطة الاجتماعية التي قدمتها الجمعية خلال السنوات الماضية ، معتبرا أن هذا اللقاء هو أيضا فرصة لإغناء النقاش حول موضوع التقاعد ومستقبل المتقاعد والوقوف عند مكامن الخلل التي يعرفها نظام الصندوق واقتراح الحلول ،علما يقول سعدان أن عدة دراسات أكدت أن نظام التقاعد بالمغرب يعاني من اختلالات مالية بنيوية مرشحة للتفاقم في المستقبل مما يتعين معه وضع آليات لإصلاح هذه المنظومة.

وتميز هذا اللقاء الذي افتتحت اشغاله بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح مجموعة من الذين غادرونا الى دار البقاء ، و حضره ممثل مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمكناس في شخص رئيس قسم الموارد البشرية، ونائب رئيس جماعة مكناس ،ورئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس ومجموعة من الفعاليات الاقتصادية الداعمة للجمعية ،جرى تكريم عدد من الأطر الصحية وصل عددهم 17 مكرما ، نذكر منهم المرحومين : الحسين أخشي رئيس الجمعية السابق، وبناصر مزوكي ، ولمراني مولاي علي ، وعبد المالك حمود، تغمدهم الله برحمته كما جرى تخصيص هدايا رمزية أخرى لكل من الدكتور حميد بنعيادة، المدير السابق لمستشفى محمد الخامس، ود. جربوع تورية ،ود. لكتيبي، ود.كشوي السعدية، والسادة والسيدات : الفردوسي فاطمة ، الجاوي محمد ،بيدان عبد العالي ، ميمات علي ، سحنون فاطمة ، أحماد عدي، فضلا عن تقديم شهادات شكر وتقدير لثلة من رجال الاعمال والمؤسسات الداعمة للجمعية ونخص بالذكر ،السادة الافاضل ،علال لمدرسي ، خليفة عمارة ، وعبد المالك البوطيين .

زر الذهاب إلى الأعلى