صدى المغرب – تاونات
السبت 29 نونبر 2025 – 22:22
في إطار الإجراءات الاستباقية المتخذة على مستوى إقليم تاونات للحد من مخاطر الفيضانات، ترأس السيد عبد الكريم الغنامي، عامل الإقليم يوم الجمعة 28 نونبر 2025، بمقر العمالة الاجتماع الأول للجنة اليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات،بحضور رئيس المجلس الإقليمي ومجموعة الجماعات الترابية ” التعاون “،ورؤساء المصالح الأمنية الإقليمية والباشوات ورؤساء الدوائر ورؤساء وممثلي المصالح اللاممركزة الجهوية والإقليمية ذات الصلة، وهي وكالة الحوض المائي لسبو والمديرية الجهوية للأرصاد الجوية للشمال الشرقي، والوكالة الحضرية لتازة والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك،ورؤساء مجالس الجماعات الترابية المعنية.
وشكل هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.23.80،الصادر بتاريخ 21 دجنبر 2023، وتوجيهات المصالح المركزية لوزارة الداخلية المتعلقة بالحماية والوقاية من الفيضانات، مناسبة لعرض مختلف الإجراءات والتدابير الاستباقية المتخذة من قبل مختلف المصالح المعنية من أجل حماية المواطنين،لاسيما بالمناطق القروية والجلية من مخاطر الفيضانات المحتملة، بسبب سوء الأحوال الجوية والتقلبات المناخية من خلال مجموعة من النقط والمحاور المتعلقة بالترخيص بإقامة الحواجز أو البنايات أو التجهيزات، التي من شأنها أن توقف سيلان مياه الفيضان بالمناطق، التي يمكن أن تغمرها المياه والمحددة في المناطق المعرضة للفيضانات وإعداد خارطة لها ومخططات الوقاية من أخطارها ووضع أنظمة الرصد،والمراقبة والإنذار بأخطار الفيضانات وتدبير أحداثها.
وقدم في هذا الإطار، رئيس مصلحة الأشغال والتجهيزات المائية بوكالة الحوض المائي لسبو والمدير الجهوي للأرصاد الجوية للشمال الشرقي ومدير وممثل الوكالة الحضرية لتازة تاونات والمدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك عروضا ومداخلات،سلطوا فيها الضوء حول إشكالية الفيضانات والوضعية المائية بالإقليم، والنقط السوداء المهددة بأخطار الفيضانات والمشاريع المنجزة، والتي هي في طور الإنجاز والمبرمجة المتعلقة بالحد منها والشبكة المناخية لإقليم تاونات وأجهزة الرصد والتوقع والإنذار في الوقت المناسب ودورها في التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية ومعالجة أضرار الفيضانات بالطرق وخريطة القابلية للتعمير الإقليم التي تعد مرجعية أساسية لإعداد وثائق التعمير وتدبير وقائي من مخاطر متعددة إلى جانب كونها آلية لتأطير وتوجيه التعمير نحو نمو عمراني آمن وخال من المخاطر وأداة دعم فعالة لاتخاذ القرار.
وفي كلمته الافتتاحية التوجيهية التأطيرية لأشغال هذا اللقاء، ذكر السيد عامل الإقليم بالتحديات التي أصبحت تفرضها التغيرات المناخية ببلادنا بصفة عامة وعلى مستوى إقليم تاونات بشكل خاصة بفعل موقعه الجغرافي بمقدمة جبال الريف وتضاريسه الهشة والوعرة ومناخه الذي يتميز بتسجيل تساقطات مطرية هامة وتوفره على عدة أودية وروافدها التي تشكل تهديدا بمخاطر الفيضانات، وهي عوامل تفرض اعتماد مقاربة استباقية ومندمجة من أجل تعزيز تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية على المستوى الترابي لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم لمواجهة كل الاحتمالات والمخاطر.
وطالب في هذا الصدد بتعبئة جميع الوسائل البشرية واللوجستيكية المتاحة التابعة سواء للمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك أو مجموعة الجماعات الترابية “التعاون” وكذا باقي الجماعات الترابية للمساهمة في هذه العملية وتحيين خارطة المناطق المعرضة للفيضانات وتطوير آليات الرصد والمراقبة والتتبع وتنقية قنوات شبكة الصرف الصحي ومجاري مياه الأمطار وإقامة سدود وحواجز واقية وتحسيس الساكنة بتجنب الأماكن المهددة بالفيضانات خلال فترات النشرات الإنذارية .
كما شدد على ضرورة التنسيق المحكم والفعال لتدخلات جميع المصالح والقطاعات المعنية من سلطات محلية ومصالح خارجية ومنتخبين من خلال تبادل المعلومات والمعطيات بين مختلف المتدخلين بالسرعة والدقة المطلوبتين والتعبئة الشاملة في المناطق التي قد تشهد تسجيل بعض الأخطار بالإقليم وعلى النجاعة في التدخلات وضرورة الاهتمام بالمواطنين والتواجد بالميدان وتقديم الدعم المباشر لهم قصد مواجهة هذه الظروف وتظافر الجهود بما يضمن سلامة المواطنين.




