صدى المغرب – نورالدين البريرشي
الأحد 18 يناير 2026 -16:09
عاش عشاق كرة القدم الإفريقية خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر الى 18 يناير 2026،أجواء كروية استثنائية احتضنتها المملكة المغربية، في نسخة تُعد من بين الأبرز في تاريخ البطولة، سواء على مستوى التنظيم أو التنافس القوي بين المنتخبات المشاركة.
ويأتي هذا الحدث القاري، ليؤكد المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كوجهة رياضية قادرة على استضافة أكبر التظاهرات الدولية.
لقد أقيمت البطولة بمشاركة 24 منتخبًا إفريقيًا، موزعين على عدة مجموعات، في نظام يضمن تنافسًا قويًا منذ الأدوار الأولى.
وقد جند المغرب كامل إمكانياته البشرية واللوجستية لإنجاح هذا الحدث الكروي القاري الهام ، حيث تم تجهيز ملاعب حديثة بمعايير دولية عالية، إلى جانب تحسين البنية التحتية، وشبكات النقل، والخدمات السياحية، بما يليق بحجم البطولة وأهميتها.
كما أن المدن المستضيفة شهدت حركية غير مسبوقة، سواء داخل الملاعب أو خارجها، حيث امتزجت الأجواء الرياضية بالاحتفالات الثقافية، في صورة تعكس تنوع وغنى الهوية المغربية.
أما على المستوى الرياضي، فقد عرفت البطولة مباريات قوية ومثيرة، أكدت التطور اللافت لكرة القدم الإفريقية،فقدمت منتخبات شمال القارة وغربها ووسطها مستويات متقاربة، ما جعل نتائج المباريات مفتوحة على كل الاحتمالات.
وبالنسبة للمنتخب المغربي، فقد كان مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور،حيث دخل المنافسة بطموح واضح للتتويج باللقب القاري، مدعومًا بجيل من اللاعبين المحترفين والخبرة المتراكمة في المنافسات الدولية، في المقابل، حضرت منتخبات عريقة بتاريخها وإنجازاتها، رافعة شعار المنافسة وعدم التفريط في اللقب.
وتميزت نسخة المغرب 2025، بحضور جماهيري كبير، حيث امتلأت المدرجات بمشجعين من مختلف الدول الإفريقية، في مشهد يعكس الشغف الكبير بكرة القدم،كما حظيت البطولة بتغطية إعلامية واسعة، جعلتها في صدارة الأحداث الرياضية على امتداد القارة وخارجها.
ولم تقتصر الأجواء الاحتفالية على المباريات فقط، بل امتدت إلى الشوارع والساحات العامة، التي تحولت إلى فضاءات للفرجة والتلاقي بين الثقافات الإفريقية.
كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، ليست مجرد منافسة رياضية، بل هي رسالة وحدة إفريقية، وواجهة لإبراز قدرات المغرب التنظيمية، وفرصة لإعطاء دفعة قوية لكرة القدم الإفريقية نحو مزيد من الاحتراف والتطور.




