صبري الحو**محامي بمكناس وخبير في القانون الدولي
الاثنين 19 يناير 2026 -23:42
بعد الأحداث التي عرفتها مباراة نهاية كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بين المغرب والسينيغال، يتساءل كل الشعب المغربي و جمهور المتتبعين الفضيحة والعار الدي لحق بالسنيغال وتربصهم من أجل افساد الفرحة والعرس الكروي الأفريقي.
ولأن القضية لا يجب ان تبقى حبيسة جدال قانوني مجرد، بل يجب ان بمتد الى البحث عن الصيغ والوسائل القانونية لحماية المركز والحقوق المغربيين فقط ارتأيت المساهمة بهذه المرافعة لعلها تشكل حافزا ودافعا لباقي الفعاليات القانونية لاعداد مذكرة مثالية تصلح حجة لصالح المغرب .
ان المادة 82 من قانون الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على أن الانسحاب من المباراة ورفض الرجوع للعب لمدة معينة او رفض اللعب اصلا يجعل جزاء المنسحب او الرافض خاسرا بنتيجة جزافية هي 3:0.
و الخطأ الذي وقع فيه المغرب. وكان على المدرب واللاعبين والفريق التقني المغربي وعوضا عن الانكباب على استعطاف السينغاليين على العودة للعب، فانه كان حري بهم و الأجدر بهم الضغط على الحكم ومطالبته لاعلان توقف المقابلة واعلان فوز المغرب.
والسؤال ما العمل الآن؟ وكيف السبيل لاستدراك الأمر وهل يمكن سحب الكأس من السنغال ومنحه للمغرب ممكن؟
من أجل تصور ذلك يجب اولا تقديم طلب صريح من الجامعة الملكية لكرة القدم، بذلك وليس مجرد احتجاج، حتى تتمكن آلية لجان العقوبات لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم النظر في الطلب، وذلك من أجل بحث مدى توفر شروطه منها هل تعتبر مدة التوقف كافية لاعلان توقف المباراة بسبب خروج لاعبي السينغال وانسحابهم ورفضهم اللعب.
وفي هذه الحالة يمكن الغاء نتيجة المباراة ، والتصدي باعلان خسارة السينغال و سحب الكأس من السينغال بسبب خسارتها الجزافية بعد تقدير انسحابها ورفضها لمدة تسمح بذلك ومنحه للمغرب بسبب الانتصار الجزافي.
والحالة والصورة الثانية فهي وضع الاتحاد الأفريقي يده مباشرة مباشرة وتلقائيا ،او بطلب من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بسبب تلك الأحداث وتحريض مدرب السينغال للاعبين والجمهور لاحداث الشغب واحداثه فعلا ، الذي يشكل خطرا حقيقيا على أمن الجميع ومساس بأهداف اللعبة وبقوانينها.
ويمكن انزال عقوبات مالية كبيرة على الفدرالية السينغالية لكرة القدم وعلى بعض اللاعبين والمدرب وبعض التقنيين، وقد تكون العقوبات مزيج بين الغرامات وتدابير أخرى منها التوقيف المؤقت لعدد من المباريات او النهائي.
كما يمكن للمغرب مراجعة محكمة التحكيم الدولية بنفس الشروط. بيد أن كرة القدم ليست مجرد لعبة بل هي سياسة تجعل المغرب سيقدر وسيفضل العائد السياسي في البقاء على علاقات حيدة ومتينة مع السينغال على مجرد الانسياق في مخطط ممنهج ومحبوك من طرف خصوم المغرب لاحداث ضرر وشرخ وهوة في علاقاته الأفريقية.




