صدى المغرب – نجيم الهزاط
الثلاثاء 03 فبراير 2026 – 18:41
شهد إقليم تازة، صباح يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026، حالة استنفار قصوى على إثر الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه واد الأربعاء وواد الدفالي، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها الإقليم، ما أدى إلى تسرب المياه إلى عدد من المنازل المجاورة.
وفور إشعار السلطة الإقليمية بارتفاع منسوب المياه بقنطرة واد الأربعاء، خاصة بحي الملحة التابع ترابياً للملحقة الإدارية السادسة بمدينة تازة، انتقل السيد رشيد بنشيخي، عامل إقليم تازة، مرفوقاً برئيس الأمن الجهوي، والقائد الإقليمي للقوات المساعدة، والقائد الإقليمي للوقاية المدنية، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى عين المكان، رفقة رجال السلطة المحلية وأعوانها، للوقوف ميدانياً على الوضع واتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة.
وأفادت المعطيات الأولية بتضرر 23 منزلاً بحي الملحة، من بينها 16 منزلاً مأهولاً و7 منازل غير مأهولة، حيث تم عقد اجتماع أمني بعين المكان بحضور مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، من أجل تنسيق الجهود واتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لمواجهة مخاطر الفيضانات.
وفي هذا السياق، تم تسخير كافة الوسائل اللوجستيكية الضرورية، من جرافات وسيارات إسعاف، إضافة إلى قاربين مطاطيين تابعين لمصالح الوقاية المدنية، قصد إخلاء الساكنة المتضررة، التي استجابت لنداءات الإخلاء في أجواء سادها الانضباط وروح المسؤولية، مفضلة الإيواء لدى أقاربها وذويها. كما جرى وضع حافلات تابعة لمصالح العمالة والمجلس الإقليمي رهن إشارة الأسر التي قد تضطر إلى مغادرة مساكنها.
وفي إطار الاستعداد لأي طارئ محتمل، تم تجهيز 80 سريراً بمؤسسات الرعاية الاجتماعية “دور الطالب والطالبة” من طرف المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بتازة، مدعومة بكافة المستلزمات الأساسية من أفرشة وأغطية ومواد غذائية.
وبالموازاة مع ذلك، سجلت أضرار طالت ستة (06) منازل بزنقة سيدي عبد الله بيت غلام المجاورة لواد الدفالي، حيث تم إخلاء سبع (07) أسر وإيواؤها بمراكز الاستقبال المخصصة لهذا الغرض، فيما اختارت أربع (04) أسر أخرى اللجوء إلى أقاربها.
وبتعليمات من عامل الإقليم، تم التأكيد على ضرورة التتبع المستمر للوضع الميداني ليلاً ونهاراً، والتحلي بأقصى درجات اليقظة والجاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، سواء على مستوى واد الأربعاء أو واد الدفالي وباقي الأودية ومجاري المياه بالإقليم. كما تقرر منع السير والجولان بقنطرة أصدور 1-2 وبحي الملحة، حفاظاً على سلامة المواطنين، مع وضع حماية الأرواح والممتلكات وظروف إيواء المتضررين في صلب الأولويات.




