آخر 24 ساعة

بوتين يجدد عرض السلام.. هل تعود مفاوضات إسطنبول إلى الواجهة لإنهاء الحرب في أوكرانيا؟

عدد المشاهدات: 525

images 8

صدى المغرب – وكالات

الثلاثاء 23 يونيو 2026 -17:48

أعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ملف التسوية السياسية للحرب في أوكرانيا إلى دائرة الاهتمام الدولي، بعدما أكد استعداد بلاده لاستئناف محادثات السلام مع كييف على أساس التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال مفاوضات إسطنبول سنة 2022، في خطوة تعكس رغبة موسكو في إحياء المسار الدبلوماسي بالتوازي مع استمرار المواجهات العسكرية على الأرض.

وتأتي هذه التصريحات في ظرفية دولية دقيقة تتزايد فيها الدعوات إلى إيجاد مخرج سياسي للنزاع الذي دخل عامه الخامس، بعدما خلف خسائر بشرية ومادية جسيمة وألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والغذاء في العديد من الدول.

ويرى مراقبون أن العودة إلى مرجعية إسطنبول تعني بالنسبة لروسيا البناء على النقاط التي كانت محل توافق نسبي بين الطرفين في بداية الأزمة، قبل أن تتعثر المفاوضات بسبب تباين المواقف بشأن الضمانات الأمنية ومستقبل الأراضي المتنازع عليها والعلاقات بين أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي.

في المقابل، لا تزال أوكرانيا تؤكد أن أي عملية سلام يجب أن تنطلق من احترام سيادتها ووحدة أراضيها، وهو ما يجعل الفجوة بين الطرفين قائمة رغم المؤشرات المتكررة حول إمكانية استئناف الحوار. كما أن مواقف الحلفاء الغربيين لكييف تظل عاملاً مؤثراً في تحديد مسار أي مبادرة تفاوضية مستقبلية.

وتعكس تصريحات بوتين إدراكاً متزايداً لدى مختلف الأطراف بأن الحسم العسكري الكامل بات أمراً بالغ التعقيد، في ظل استمرار الحرب واستنزاف الموارد وتنامي الضغوط الاقتصادية والسياسية. لذلك، يبرز الخيار التفاوضي مجدداً باعتباره أحد المسارات الممكنة لتخفيف حدة الصراع وتهيئة الظروف لتسوية طويلة الأمد.

ورغم أن الطريق نحو اتفاق سلام شامل لا يزال محفوفاً بالتحديات، فإن عودة الحديث عن مفاوضات إسطنبول قد تمثل مؤشراً على مرحلة جديدة من الحراك الدبلوماسي، خاصة إذا ما اقترنت بجهود دولية قادرة على تقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف.

ويبقى مستقبل هذه المبادرة رهيناً بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، وبقدرة المجتمع الدولي على توفير الضمانات اللازمة لإنجاح أي اتفاق محتمل، في واحدة من أكثر الأزمات الجيوسياسية تعقيداً خلال العقود الأخيرة.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *