آخر 24 ساعة

مكتب النادي المكناسي لكرة القدم بين المطرقة و السندان.

عدد المشاهدات: 304

IMG 20260630 WA0128

صدى المغرب-عبد الرفيع هليل 

الثلاثاء30يونيو2026-17:33

يمر النادي المكناسي لكرة القدم بأزمة نتائج كبيرة في الآونة الأخيرة،بعدما كان الفريق يتموقع ضمن الستة الأوائل في البطولة الوطنية للقسم الاحترافي الأول خلال مرحلة الذهاب برصيد 26 نقطة،الشيء الذي رفع سقف الطموحات عاليا من أجل الظفر ببطاقة لعب إحدى الكؤوس القارية،ليجد نفسه في مرحلة الإياب يصارع للخروج من المراكز المؤدية للعب مباريات السد،هذا التراجع المهول عجل برحيل المدرب عزيز الدنيبي و تعويضه بمساعده محمد العزيز لكن لا شيء تغير و دوامة النتائج السلبية ظلت مستمرة.
إزاء هذا الوضع الحرج طالبت مجموعة من الجماهير المكناسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تنحي الرئيس عز الدين اليعقوبي عن منصبه بمعية أعضاء المكتب المسير معبرة عن سخطها للنتائج المحصلة مما يستدعي تغييرا جذريا في تسيير النادي.
إذا أردنا أن نرجح كفة العقل و نكون منطقيين أكثر..فإن هذه الحملة الشعواء الممارسة على المكتب من طرف البعض و الذين يعملون على تجيييش الجمهور بشتى الأساليب و الطرق لن تجدي نفعا و لن تعطي أكلها في وقت حرج يتطلب الالتفاف و التآزر أكثر من أي وقت مضى لإخراج النادي إلى بر الأمان.
صحيح تم ارتكاب بعض الأخطاء في انتداب مجموعة من اللاعبين الذين خيبوا الآمال،بالإضافة لتسريح العديد إلى أندية أخرى خاصة الشباب منهم،و من جهة أخرى غياب حلول ناجعة للعقم الهجومي المتواصل.و عدم الاحتفاظ بتشكيلة قارة في جل المباريات،دون إغفال بعض الأعطاب و الإصابات التي تكالبت على الفريق…
لكن المكتب المسير رغم كل هذا قام بعمل جبار على ترشيد النفقات و تدبير الموارد بعقلانية،مما أدى إلى استقرار أكبر في صرف الرواتب و المنح للاعبين في وقتها،كما استطاع إعادة ثقة أعيان المدينة في النادي،كما ساهم بإخراج الملعب الكبير لمكناس إلى الوجود، هذا دون إغفال فوز السيد عز الدين اليعقوبي بعضوية داخل العصبة الوطنية الاحترافية لكرة القدم و التمثيلية داخل الجامعة الملكية المغربية الشيء الذي يعطي مكانة محترمة للنادي.
إن إعادة الفريق إلى الواجهة يحتاج إلى تصور استراتيجي و مشروع حقيقي يتطلب العمل و الاجتهاد و الصبر ،بدل الرجوع إلى سياسة الترقيع التي أضرت بالنادي لسنوات و سنوات حتى وجد نفسه بالأمس القريب في غياهب الهواة.
باختصار شديد…النجاح الحقيقي يراهن على التنظيم و الاستقرار و الاستمرارية…عدا ذلك ستعود حليمة إلى عادتها القديمة.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *