
صدى المغرب – الرباط
الاربعاء 14 أكتوبر 2026 -12:57
توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 4,1 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، رغم استمرار تداعيات الصدمة الطاقية، مدفوعا أساسا بانتعاش القطاع الفلاحي وتحسن أداء الخدمات والاستهلاك الأسري.
وأوضحت المندوبية، في نشرتها حول الظرفية الاقتصادية، أن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي مرشحة للارتفاع بنسبة 19,9 في المائة، مقابل نمو أنشطة الخدمات بنسبة 3,9 في المائة، في حين ستواصل الأنشطة الثانوية تراجعها، وإن بوتيرة أقل حدة، لتسجل انخفاضا بنسبة 1,9 في المائة على أساس سنوي.
وفي ما يتعلق بالمبادلات الخارجية، توقعت المندوبية تباطؤ نمو الصادرات إلى 6,2 في المائة، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار الواردات بوتيرة تفوق أسعار الصادرات، وهو ما سيؤدي إلى تراجع شروط التبادل التجاري. ورجحت أن يبلغ الأثر السلبي للمبادلات الخارجية على النمو الاقتصادي ناقص 1,2 نقطة.
وعلى مستوى الاستثمار، يرتقب أن يرتفع إجمالي تكوين رأس المال بنسبة 6,2 في المائة، مدعوما باستمرار إنجاز مشاريع البنية التحتية، رغم ارتفاع تكاليف التجهيزات المستوردة ومواد البناء. كما يتوقع أن يسجل استهلاك الأسر نموا بنسبة 4,1 في المائة، مستفيدا من تراجع أسعار بعض المواد الغذائية، ولا سيما الخضراوات والدواجن والبيض وزيت الزيتون.
وفي القطاع المالي، توقعت المندوبية ارتفاع القروض الموجهة للاقتصاد بنسبة 11,1 في المائة، بالتوازي مع نمو الكتلة النقدية بنسبة 11,9 في المائة، فيما يرتقب أن يواصل بنك المغرب ضخ السيولة في القطاع البنكي، مع الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25 في المائة.
أما في سوق الصرف، فتتوقع المندوبية تراجع قيمة الدرهم بنسبة 2,2 في المائة مقابل الأورو و3,8 في المائة أمام الدولار، في حين يرجح أن يتراجع مؤشر «مازي» بنسبة 6,8 في المائة على أساس سنوي، في سياق استمرار التوترات الجيوسياسية وتداعيات الصدمة الطاقية.
