آخر 24 ساعة

الاستشارة الفلاحية في قلب التحول الزراعي.. الحكومة تعزز المواكبة الميدانية والرقمنة لخدمة الفلاحين

عدد المشاهدات: 488

FB IMG 1784566640781

صدى المغرب – سعاد ايت اوعتاني

الاثنين 20 يوليوز 2026 -17:59

قد تبدو اجتماعات المجالس الإدارية للمؤسسات العمومية مجرد محطات لتقديم الأرقام والمصادقة على التقارير، غير أن الدورة الأولى للمجلس الإداري للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، التي ترأسها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، حملت رسائل واضحة بشأن الرهان الذي تعقده الدولة على جهاز الاستشارة الفلاحية لمواجهة التحديات المتزايدة التي يعرفها القطاع.

ففي ظل توالي سنوات الجفاف، واستمرار الضغط على الموارد المائية، وتداعيات الكوارث الطبيعية والآفات الزراعية، لم تعد الاستشارة الفلاحية تقتصر على تقديم التوجيهات التقنية، بل أصبحت إحدى الركائز الأساسية لضمان صمود الفلاحين وتحسين مردودية الضيعات الفلاحية، خاصة لدى صغار المنتجين.

وأظهرت المعطيات التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع أن المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية وسع من تدخلاته خلال سنة 2025، مع التركيز على مواكبة الفلاحين والكسابة ميدانيًا، وتأطير الشباب حاملي المشاريع، وتعزيز قدرات التنظيمات المهنية، إلى جانب تسريع إدماج الحلول الرقمية والابتكارات التقنية في مختلف سلاسل الإنتاج.

ويبرز في هذا السياق توجه الوزارة نحو تعميم الخدمات الرقمية عبر منصة “أرضنا”، في خطوة تروم تقريب المعلومة الفلاحية من المستفيدين، وتسريع الولوج إلى خدمات الاستشارة، بما ينسجم مع التحول الرقمي الذي يشهده القطاع الفلاحي ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.

كما كشف الاجتماع عن استمرار تعبئة المكتب لتنفيذ عدد من الأوراش الوطنية ذات الأولوية، من بينها البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع، ومكافحة الجراد، والتدخل لمواجهة آثار الفيضانات، وهي ملفات تفرض حضورًا ميدانيًا دائمًا بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على الأمن الغذائي واستقرار الأنشطة الفلاحية.

ويرى متابعون أن نجاح هذه البرامج لن يقاس فقط بحجم الاعتمادات المالية أو عدد العمليات المنجزة، وإنما بمدى قدرة منظومة الاستشارة الفلاحية على نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى الحقول، وتحويلها إلى نتائج ملموسة ترفع دخل الفلاحين وتعزز قدرة القطاع على التكيف مع التغيرات المناخية.

وبهذا الاجتماع، تؤكد وزارة الفلاحة أن الاستشارة الفلاحية لم تعد مجرد خدمة مرافقة، بل أصبحت أداة استراتيجية لتنزيل السياسات العمومية، وتعزيز تنافسية الفلاحة المغربية، وترسيخ نموذج تنموي قوامه الابتكار والاستدامة والمواكبة الميدانية المستمرة.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *