آخر 24 ساعة

الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري ترسم ملامح مستقبل القطاع نحو مزيد من الابتكار والاستدامة

عدد المشاهدات: 490

IMG 20260624 WA0093

صدى المغرب – الدارالبيضاء

الأربعاء 24 يونيو 2026 -19:34

أكدت الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري (FENIP) التزامها بمواصلة تطوير الصناعة البحرية الوطنية وتعزيز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك خلال أشغال جمعها العام العادي المنعقد يوم 19 يونيو برئاسة السيد حسن سنتيسي الإدريسي وبمشاركة ممثلي الجمعيات المهنية المنضوية تحت لوائها.

وشكل هذا اللقاء محطة لتقييم حصيلة عمل الجامعة خلال سنة 2025، واستعراض التقدم المحرز في تنفيذ خارطة الطريق الترويجية للفترة 2024-2026، والتي ترتكز على أربعة محاور أساسية تتمثل في تعزيز التنافسية، وتوسيع الأسواق، وتقوية آليات الترويج التجاري، وتطوير أدوات الذكاء الاقتصادي لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع.

وفي هذا السياق، تم تقديم نتائج دراسة استراتيجية حول السوق الأمريكية، باعتبارها إحدى الوجهات الواعدة للمنتجات البحرية المغربية، في إطار رؤية تروم تنويع الأسواق الخارجية واستكشاف فرص جديدة للنمو والتصدير، بما يعزز تموقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية للصناعات البحرية.

كما ناقش المشاركون مستوى تقدم مشروع اليقظة الاستراتيجية القطاعية الذي أطلقته الجامعة بهدف توفير معطيات وتحليلات استباقية حول المتغيرات الاقتصادية والتشريعية والتكنولوجية والبيئية المؤثرة على مستقبل أنشطة تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري.

وعلى صعيد المشاريع المهيكلة، عرض رئيس الجامعة مجموعة من المبادرات الرامية إلى رفع القيمة المضافة للقطاع، من بينها تطوير حلول طاقية جماعية تعتمد على الطاقات المتجددة، وإحداث منظومة لوجستية بحرية متكاملة، إلى جانب تثمين المنتجات الثانوية للصيد البحري عبر توجيهها نحو صناعات جديدة، خاصة إنتاج المحللات البروتينية والأعلاف الموجهة للاستزراع المائي.

وأكد أعضاء الجامعة أن التحديات المرتبطة بتراجع بعض الموارد البحرية تفرض تسريع الانتقال نحو نموذج اقتصادي قائم على التثمين الأمثل للموارد المتاحة، والرفع من مستوى التصنيع والتحويل، بما يساهم في خلق فرص شغل جديدة وتحقيق قيمة اقتصادية أكبر.

وفي هذا الإطار، برزت السوق الوطنية كأحد أهم محركات النمو المستقبلية، في ظل التحولات المتسارعة في أنماط الاستهلاك وتطور سلاسل التبريد والتوزيع الحديثة، ما يفتح آفاقاً واعدة أمام المنتجات البحرية المحولة ذات القيمة المضافة.

وأشار السيد حسن سنتيسي الإدريسي إلى أن مستقبل القطاع يرتكز على الابتكار وتحسين استغلال الموارد البحرية وتطوير أسواق جديدة، مؤكداً أن الاقتصاد الأزرق يوفر فرصاً كبيرة للنمو والاستثمار وخلق الثروة، شريطة تعزيز القدرة على الاستباق والتكيف مع المتغيرات الدولية.

وجددت الجامعة، في ختام أشغال جمعها العام، تأكيد انخراطها إلى جانب مختلف المؤسسات والسلطات العمومية في دعم الأوراش الوطنية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، والتثمين المستدام للموارد البحرية، والابتكار الصناعي، وتنمية الرأسمال البشري، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة.

كما تواصل الجامعة تعزيز حضور المغرب كقطب إقليمي وإفريقي للصناعات البحرية من خلال مبادراتها المختلفة، وعلى رأسها مبادرة “Seafood4Africa”، التي تستهدف دعم التعاون الإفريقي وتطوير سلاسل القيمة البحرية وخلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل والتنمية الترابية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *