آخر 24 ساعة

بحضور عامل الإقليم إدريس مصباح.. مهرجان إفران الدولي يفتتح دورته الثامنة في أجواء احتفالية تؤكد إشعاع “لؤلؤة الأطلس”

عدد المشاهدات: 632

IMG 20260726 WA0023 scaled

صدى المغرب – سعاد ايت اوعتاني

الأحد 26 يوليوز 2026 -14:49

على وقع أهازيج الفرح وتدفق آلاف الزوار نحو ساحة التاج، أعطيت، مساء السبت، الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة الثامنة لمهرجان إفران الدولي، في حفل ترأسه عامل إقليم إفران، السيد إدريس مصباح، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية، ومنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب جمهور غفير حج من مختلف مناطق المملكة لمواكبة افتتاح أحد أبرز المواعيد الثقافية والسياحية بالأطلس المتوسط.

وقبل أن تتعالى أصوات الموسيقى وتضيء المنصة الرئيسية سماء المدينة، كان واضحاً أن إفران تستعد لحدث يتجاوز مفهوم المهرجان الفني التقليدي. فالحضور الرسمي الوازن والإقبال الجماهيري الكبير عكسا المكانة التي أصبح يحتلها هذا الموعد السنوي، باعتباره واجهة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية والسياحية التي تزخر بها المدينة.

IMG 20260726 WA0019 scaled

ومع انطلاق السهرة الافتتاحية، تحولت ساحة التاج إلى فضاء نابض بالحياة، حيث تفاعل الجمهور بحماس مع الفقرات الفنية، بينما عرفت مختلف مرافق المدينة حركة استثنائية شملت الفنادق والمقاهي والمطاعم والأسواق، في مؤشر واضح على الأثر الاقتصادي الذي يخلقه المهرجان، والذي بات يشكل رافعة حقيقية لتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية خلال الموسم الصيفي.

وشكلت الفقرات الفنية إحدى أبرز محطات حفل الافتتاح، حيث تعاقب على منصة ساحة التاج نخبة من الفنانين الذين أضفوا على الأمسية تنوعاً فنياً يعكس غنى الموروث الموسيقي المغربي.

واستهلت فرقة عبيدات الرمى السهرة بإيقاعاتها التراثية الأصيلة التي تفاعل معها الجمهور بحرارة، قبل أن تتألق الفنانة نادية العروسي بأدائها المتميز، تلتها الفنانة الأمازيغية سعيدة تثريت التي أبدعت في تقديم باقة من الأغاني التي تحتفي بالهوية والثقافة الأمازيغية.

كما ألهب الفنان وليد الرحماني حماس الحاضرين بمجموعة من الأغاني الشبابية، فيما اختتم الفنان سامي راي فقرات السهرة بأجواء موسيقية حماسية صنعت لحظات مميزة، أكدت نجاح الليلة الافتتاحية في المزج بين الأصالة والتجديد، وبين مختلف الأنماط الموسيقية التي تعكس ثراء وتنوع المشهد الفني المغربي.

ولم يعد مهرجان إفران الدولي مجرد منصة لاستضافة نجوم الأغنية، بل أصبح مشروعاً ثقافياً وتنموياً يراهن على المزج بين الفن والبيئة والسياحة، مستفيداً من المكانة التي تحتلها إفران كإحدى أجمل المدن المغربية وأكثرها استقطاباً للزوار الباحثين عن الطبيعة وجودة العيش.

IMG 20260726 WA0014 scaled

ويؤكد افتتاح الدورة الثامنة أن هذا الموعد السنوي يواصل ترسيخ حضوره ضمن أبرز التظاهرات الوطنية، ليس فقط بما يقدمه من عروض فنية، وإنما أيضاً بما يسهم به في تعزيز صورة إفران كوجهة سياحية وثقافية قادرة على الجمع بين جمال الطبيعة وحيوية المشهد الثقافي، في رؤية تجعل من الثقافة رافعة للتنمية الترابية والإشعاع المجالي.

ومع إسدال الستار على الليلة الأولى، كانت الرسالة واضحة،إفران لا تحتفل فقط بانطلاق مهرجان جديد، بل تؤكد مرة أخرى قدرتها على تحويل رصيدها الطبيعي إلى مشروع ثقافي متكامل، يزداد نضجاً وتأثيراً مع كل دورة، ويعزز مكانة المدينة كإحدى أبرز الوجهات الصيفية بالمغرب.

ويأتي النجاح التنظيمي والجماهيري الذي بصمت عليه الدورة الثامنة ليعزز طموح القائمين على مهرجان إفران الدولي في الارتقاء بهذه التظاهرة إلى مستويات أعلى، بما ينسجم مع المكانة التي باتت تحتلها ضمن خارطة المهرجانات الوطنية.

وفي هذا السياق، تتطلع اللجنة المنظمة إلى أن يحظى المهرجان مستقبلاً بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تقديراً لما يقدمه من إسهام في تثمين التراث الثقافي، والتعريف بالمؤهلات السياحية والطبيعية لإقليم إفران، ودعم الدينامية الثقافية والتنموية بالمنطقة.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *