
صدى المغرب – وكالات
الخميس 18 يونيو 2026 – 17:00
في تطور دبلوماسي لافت قد يعيد رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط، وقعت الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة بين الطرفين وتهيئة الظروف لإطلاق مفاوضات سياسية شاملة تفضي إلى اتفاق نهائي خلال الأشهر المقبلة.
وجاء توقيع المذكرة بعد سلسلة من المشاورات والوساطات الدولية المكثفة، حيث تنص على وقف العمليات العسكرية المتبادلة وفتح مسار تفاوضي يمتد لمدة ستين يوماً، بهدف معالجة الملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها الأمن الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة البحرية في منطقة الخليج.
وتتضمن الوثيقة التزامات متبادلة، من بينها إنهاء الإجراءات العسكرية المرتبطة بالموانئ الإيرانية وعودة حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم. كما تنص على مواصلة الحوار حول آليات تخفيف العقوبات وتسوية القضايا الاقتصادية والمالية العالقة بين البلدين.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل أكبر انفراجة سياسية بين واشنطن وطهران منذ سنوات، خاصة بعد أشهر من المواجهات التي أثرت بشكل مباشر على استقرار المنطقة وأسواق النفط العالمية. وقد انعكس الإعلان عن الاتفاق سريعاً على الأسواق الدولية، حيث سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً وسط توقعات بعودة تدفقات الطاقة وتحسن حركة التجارة البحرية في الخليج.
ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان عن المذكرة، فإن العديد من الملفات الحساسة ما تزال مطروحة على طاولة المفاوضات، خصوصاً ما يتعلق بالتفاصيل النهائية للبرنامج النووي الإيراني وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة وضمان استمرارية الاتفاق على المدى البعيد.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج المرحلة المقبلة من الحوار بين الطرفين، وسط آمال بأن تشكل هذه المذكرة بداية لمسار سياسي جديد يساهم في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية.
