
صدى المغرب – سعاد ايت اوعتاني
الثلاثاء 30 يونيو 2026 -22:12
أشرفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم بمدينة العيون، بحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثانية عشرة من التمرين الميداني لمحاكاة تفعيل المخطط الاستعجالي الوطني لمحاربة التلوث البحري الطارئ “Simulex 2026″، وذلك بمشاركة مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية.
ويأتي تنظيم هذا التمرين، المنفذ وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار تعزيز جاهزية المملكة للتعامل مع حوادث التلوث البحري الطارئة، من خلال تنسيق الجهود بين القطاعات الوزارية، والقوات المسلحة الملكية، والمؤسسات العمومية، إلى جانب ولاية جهة العيون الساقية الحمراء.
وأكدت الوزيرة، في كلمتها الافتتاحية، أن احتضان جهة العيون الساقية الحمراء لهذه الدورة يعكس الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها الأقاليم الجنوبية ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تنمية الواجهة الأطلسية، مبرزة ما تزخر به المنطقة من ثروات بحرية وتنوع بيولوجي، فضلاً عن دورها الحيوي في مجالات الصيد البحري والنقل البحري والطاقات المتجددة والسياحة الإيكولوجية.

وأوضحت أن هذه المؤهلات الاقتصادية والبيئية تستوجب تعزيز آليات الوقاية والتدخل لمواجهة مخاطر التلوث البحري، خاصة في ظل تزايد حركة الملاحة الدولية ونقل المواد النفطية والخطرة، وهو ما يفرض تطوير منظومة وطنية أكثر نجاعة في مجال الاستجابة السريعة للحوادث.
كما أبرزت أن المغرب يعتمد المخطط الاستعجالي الوطني لمحاربة التلوث البحري الطارئ، الذي ينص على تنظيم تمرين وطني للمحاكاة كل سنتين، إلى جانب المخطط الوطني للساحل المعتمد سنة 2022 والتصاميم الجهوية للساحل، باعتبارها أدوات أساسية لتحقيق التدبير المندمج للمجالات الساحلية وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأشارت ليلى بنعلي، في السياق ذاته، إلى انخراط المملكة في اتفاقية لشبونة للتعاون في مكافحة التلوث البحري بشمال شرق المحيط الأطلسي، مؤكدة أن المغرب يواصل تعزيز تعاونه الإقليمي والدولي في مجال حماية البيئة البحرية، وترسيخ التعاون جنوب-جنوب، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الأمن البيئي والبحري.
