
صدى المغرب -تازة
الأربعاء 29 يوليوز 2026 -14:21
في خطوة تروم تثمين أحد أبرز المؤهلات الطبيعية بإقليم تازة، أشرف عامل الإقليم، يوم الإثنين 27 يوليوز 2026، بحضور رئيس المجلس الإقليمي لتازة بالنيابة، السيد فؤاد لغريب، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع تهيئة محيط مغارة إفريواطو بجماعة باب بودير، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين.
ويجسد هذا المشروع التوجه الرامي إلى الارتقاء بمغارة إفريواطو، التي تعد من أبرز الوجهات الطبيعية والسياحية بالمملكة، عبر تأهيل محيطها وتعزيز جاذبيتها لتصبح فضاءً سياحياً يستجيب لمتطلبات السلامة والجودة، ويساهم في تنشيط السياحة الجبلية والإيكولوجية بالإقليم.
ويهدف المشروع إلى إعادة تأهيل البنية التحتية للموقع وتحسين ظروف استقبال الزوار، من خلال تسهيل الولوج إلى المغارة، وتعزيز شروط السلامة، إلى جانب توفير مرافق وخدمات ترفيهية وسياحية، مع تثبيت آليات للتوجيه والتوعية البيئية بما ينسجم مع خصوصية المنطقة الجبلية.
ويشرف المجلس الإقليمي لتازة على إنجاز المشروع بتمويل من وزارة الداخلية، بغلاف مالي إجمالي يناهز 8.486.610 درهم، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين الموارد الطبيعية وجعلها رافعة للتنمية المحلية.
ويتضمن المشروع حزمة من الأشغال والتجهيزات، تشمل إنجاز مواقف للسيارات، وتهيئة طريق الولوج إلى المغارة على طول 830 متراً، إضافة إلى إعداد ثلاثة مسارات للمشاة بأطوال 280 و240 و95 متراً، بما يضمن انسيابية تنقل الزوار في ظروف آمنة ومريحة.
كما يشمل المشروع تهيئة فضاءات للاستقبال والاستراحة، وإحداث فضاء للألعاب والترفيه، وتجهيز فضاء رياضي مفتوح، وإنجاز منصة للرؤية البانورامية تتيح للزوار الاستمتاع بالمؤهلات الطبيعية للمنطقة، فضلاً عن تسييج المسارات وبناء أسوار وقائية، وتركيب التشوير السياحي والتوجيهي، وتعزيز الإنارة العمومية والإضاءة المحيطية، وربط الموقع بشبكة الماء الصالح للشرب.
ويراهن القائمون على هذا الورش التنموي على جعل مغارة إفريواطو قطباً للسياحة البيئية والجبلية بإقليم تازة، بما يساهم في استقطاب أعداد أكبر من الزوار، وخلق دينامية اقتصادية واجتماعية جديدة لفائدة ساكنة جماعة باب بودير والمناطق المجاورة، انسجاماً مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تثمين الرأسمال الطبيعي وتحقيق تنمية ترابية مستدامة.
