
صدى المغرب – تاونات
الجمعة 05 يونيو 2026 -12:52
عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات بإقليم تاونات، يوم الخميس 04 يونيو 2026، اجتماعها الثاني بمقر العمالة برئاسة عامل الإقليم، وبمشاركة مختلف المتدخلين من سلطات محلية وأمنية ومصالح تقنية ومؤسسات عمومية ومنتخبين، في إطار تعزيز التدابير الاستباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات والتقلبات المناخية.
وشكل الاجتماع مناسبة لتقييم حصيلة التدخلات المنجزة خلال فصل الشتاء الماضي، واستعراض الإجراءات المعتمدة لحماية الساكنة، خاصة بالمناطق القروية والجبلية التي تبقى أكثر عرضة للمخاطر المرتبطة بالأحوال الجوية القاسية.
وكشفت المعطيات المقدمة خلال اللقاء أن المصالح المختصة نفذت ما مجموعه 2931 تدخلاً ميدانياً إثر التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية التي شهدها الإقليم، شملت فك العزلة عن عدد من الدواوير، وإعادة فتح الطرق والمسالك المتضررة، وإزالة الأتربة والأحجار والحمولات الطينية، إلى جانب إصلاح الأعطاب التي لحقت بشبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، فضلاً عن تقديم الدعم والمساعدة للأسر المتضررة.
كما ناقش المشاركون عدداً من المحاور المرتبطة بتدبير مخاطر الفيضانات، من بينها إعداد خرائط المناطق المعرضة للخطر، وتعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر، ومراقبة البناء والتجهيزات التي قد تعيق مجاري المياه أثناء الفيضانات، فضلاً عن إدماج المعطيات المناخية ضمن وثائق التعمير ومخططات التنمية الترابية.
وفي هذا السياق، قدم ممثلو المديرية الجهوية للأرصاد الجوية والوكالة الحضرية والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك عروضاً تقنية سلطت الضوء على الوضعية المناخية بالإقليم خلال موسم 2025-2026، وأهمية الشبكات الرصدية في تحسين جودة التوقعات والحد من آثار الكوارث الطبيعية، إضافة إلى التدابير المعتمدة لمعالجة الأضرار الناتجة عن الفيضانات.
وأكد عامل إقليم تاونات، في كلمته الافتتاحية، أن الاجتماع يندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الحماية من آثار التقلبات المناخية وموجات البرد والفيضانات، مبرزاً أن الموقع الجغرافي للإقليم وطبيعته الجبلية والهشة يجعلان منه منطقة تستوجب يقظة دائمة وتنسيقاً متواصلاً بين مختلف المتدخلين.
وفي ختام الاجتماع، تمت الدعوة إلى التسريع بتنزيل برنامج إصلاح الأضرار الناجمة عن الفيضانات وفق أولويات دقيقة تراعي حجم الخسائر بالمناطق المتضررة، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التعبئة الشاملة وتعزيز التنسيق الميداني بين مختلف المصالح لضمان سرعة وفعالية التدخلات وحماية الأرواح والممتلكات.

