
صدى المغرب – طنجة
الاثنين 25 ماي 2026 -13:19
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، احتضنت مدينة طنجة يومي 21 و22 ماي 2026، أشغال الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية، المنظمة تحت شعار: “المغرب أمة بحرية صاعدة”.
واستُهلت فعاليات هذا الحدث الوطني بعزف النشيد الوطني من طرف الفرقة الموسيقية التابعة للبحرية الملكية، في أجواء رسمية عكست أهمية هذا الموعد الاستراتيجي.
وعرفت المناظرة مشاركة واسعة لعدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والدولية، من بينها وزارات النقل واللوجستيك، والتجهيز والماء، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، والشؤون الخارجية، إلى جانب الوكالة الوطنية للموانئ، وممثلين عن المنظمة البحرية الدولية، وخبراء ومستثمرين من داخل المغرب وخارجه.
وركزت أشغال اللقاء على تقييم واقع القطاع البحري الوطني واستشراف آفاقه المستقبلية، عبر بلورة رؤية استراتيجية تروم تعزيز الاقتصاد الأزرق وترسيخ مكانة المغرب كفاعل بحري محوري إقليمياً ودولياً.
كما ناقش المشاركون عدداً من القضايا الأساسية، من بينها تحسين الحكامة، وتحفيز الاستثمار، وتطوير منظومة التكوين، وتعزيز الأمن البحري، فضلاً عن حماية البيئة البحرية وضمان استدامة الموارد الطبيعية.
وسجلت البحرية الملكية المغربية حضوراً لافتاً من خلال مساهمتها في مناظرتين محوريتين؛ تناولت الأولى الأمن وسلامة الملاحة البحرية ودور القوات البحرية في حماية السيادة الوطنية ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، فيما خصصت الثانية لموضوع الابتكار وتكوين الكفاءات ومواكبة التحولات الرقمية، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني البحري.
واختُتمت أشغال المناظرة بالتأكيد على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، والدعوة إلى تعزيز الاستثمار والرقمنة والتكوين، بما يدعم طموح المغرب نحو ترسيخ مكانته كمنصة بحرية مرجعية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

