آخر 24 ساعة

مكناس رهينة أزمة النقل الحضري.. إضراب “سيتي باص” يدخل أسبوعه الثاني ويضاعف معاناة السكان

عدد المشاهدات: 837

FB IMG 1783348181336

صدى المغرب – نورالدين البريرشي

الاثنين 06 يوليوز 2026 -15:32

 تتفاقم أزمة النقل الحضري بمدينة مكناس يوما بعد آخر، بعدما دخل إضراب مستخدمي شركة “سيتي باص” أسبوعه الثاني على التوالي، في مشهد يعكس حجم الاختلالات التي يعيشها هذا المرفق الحيوي، ويضع آلاف المواطنين أمام معاناة يومية مع التنقل.

ومنذ بداية الإضراب، اختفت الحافلات من شوارع المدينة، لتجد فئات واسعة من التلاميذ والطلبة والموظفين والعمال أنفسهم مضطرين إلى البحث عن وسائل نقل بديلة، غالبا ما تكون أكثر تكلفة أو غير متوفرة بالشكل الكافي، الأمر الذي تسبب في تأخر الكثيرين عن الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية ومقار عملهم.

وباتت سيارات الأجرة، بصنفيها الصغير والكبير، تعرف ضغطا غير مسبوق، في وقت ارتفعت فيه كلفة التنقل بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، التي كانت تعتمد بشكل أساسي على حافلات النقل الحضري باعتبارها الوسيلة الأقل تكلفة.

وتعكس هذه الأزمة، وفق متابعين للشأن المحلي، الحاجة إلى إعادة النظر في تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة، بما يضمن استمرارية الخدمة العمومية ويحفظ في الوقت نفسه حقوق المستخدمين، تفاديا لتكرار مثل هذه الأوضاع التي يدفع المواطن ثمنها في نهاية المطاف.

وفي ظل استمرار توقف الخدمة، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة السلطات المحلية والجماعات الترابية وجميع الأطراف المعنية بالتدخل العاجل لتقريب وجهات النظر وإيجاد حل يضع حدا للأزمة، ويعيد الحافلات إلى شوارع مكناس في أقرب الآجال.

ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن استمرار الوضع الحالي لا يؤثر فقط على حرية تنقل المواطنين، بل ينعكس أيضا على الحركة الاقتصادية والتجارية بالمدينة، ويزيد من معاناة الأسر التي أصبحت تتحمل أعباء مالية إضافية بشكل يومي.

ومع دخول الإضراب أسبوعه الثاني، يبقى سكان العاصمة الإسماعيلية يترقبون انفراجا يعيد لهذا المرفق العمومي دوره الأساسي، ويجنب المدينة مزيدا من الارتباك، في انتظار أن تفضي المفاوضات المرتقبة إلى حلول عملية ومستدامة تضمن استقرار قطاع النقل الحضري وتحافظ على مصالح جميع الأطراف.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *