صدى المغرب – تاونات
الجمعة 30 يناير 2026 -21:43
في إطار الإجراءات الاستباقية المتخذة على مستوى إقليم تاونات لمواكبة الوضعية الميدانية إثر التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفها الإقليم والتي نتج عنها إلحاق أضرار مادية بالبنيات التحتية الطرقية وبعض الدور السكنية، وتفاعلا مع النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية التي تتوقع استمرار الاضطرابات الجوية، فقد عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة اجتماعها يوم الخميس 29 يناير 2026 تحت رئاسة عامل إقليم تاونات السيد عبد الكريم الغنامي، خصص لتقييم الوضع وتحديد آليات ووسائل التدخل الاستعجالية من طرف مختلف المتدخلين.
وخلال هذا اللقاء، ذكر عامل الإقليم بالتوصيات الصادرة عن الاجتماعات السابقة للجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، مشددا على ضرورة الرفع من درجة اليقظة والجاهزية وتوحيد جهود جميع المتدخلين والتواجد الميداني إلى جانب الساكنة قصد حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم وتقديم الدعم والمساندة لهم قصد مساعدتهم على مواجهة هذه الظروف المناخية الاستثنائية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ودورية السيد وزير الداخلية بخصوص تفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد والتقلبات المناخية.
وقد تقر خلال هذا اللقاء إجلاء بعض الأسر الآيلة منازلهم للسقوط أو تلك المهددة بغمر المياه كما هو الشأن بالنسبة لسكان دواري المطيمر وعزابة النخلة الواقعة بالنفوذ الترابي لجماعة ارغيوة دائرة تاونات المهددة بسبب ارتفاع منسوب مياه وادي أسرى وانجراف التربة على مستوى حي احجر دريان بجماعة تاونات.
ومن أجل المواكبة الميدانية لهذه الإجراءات، قام عامل الإقليم بزيارة المنازل المهددة بدواري المطيمار وعزابة النخلة التابعين للجماعة الترابية ارغيوة ووقف على الجهود المبذولة من طرف السلطات المختصة قصد إخلاء المساكن المهددة بفيضانات وادي اسرى قصد إبعاد الخطر عن ساكنيها.
كما قام بزيارة لحي احجر دريان بجماعة تاونات لمعاينة العمل الميداني الذي قامت به السلطات المحلية لإفراغ 4 منازل مهددة بالانهيار بسبب انجراف التربة والتي كانت تقطنها حوالي 11 أسرة مكونة من 38 شخصا، تم تسجيل انهيار أحدها بتاريخ 30 يناير 2026.
وفي إطار التدخلات الاستعجالية التي تباشرها اللجنة الإقليمية لليقظة للحد من الأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية الاستثنائية التي يعرفها الإقليم، فقد قامت السلطات المحلية والأمنية مؤازرة بمصالح المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والمديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعدد الخدمات والمصلحة التقنية لاتصالات المغرب والشركة المكلفة بالشطر الأول من مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 بهدم بناية محاذية للطريق والتي سبق نزع ملكيتها على مستوى دوار أولاد النيف التابع للجماعة الترابية عين عائشة وذلك في إطار الاستباقية لتفادي الخطر الذي يشكله انهيارها على مستعملي الطريق حفاظا على سلامتهم.
وعلى مستوى دوار الميايحة التابع للجماعة الترابية بوعروس، فقد قامت مصالح المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعدد الخدمات لجهة فاس مكناس، بإزالة عمود كهربائي من الخشب كان مهددا بالسقوط وتعويضه بشكل مؤقت بعمود خشبي جديد بهدف تأمين تزويد ساكنة الدوار المذكور والدواوير المجاورة بالكهرباء في انتظار تثبيت عمود حديدي محله وفقا للمعايير التقنية المعمول بها.
وعلى مستوى آخر تمت إزالة الأتربة والأشجار والأحجار المتساقطة على مستوى المسلكين الطرقيين المؤديين إلى دوار المزامدة بجماعة عين معطوف ودواوير الرشاشيين والخراشفة واخلالقة بجماعة عين عائشة، وكذا الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 5319 بجماعة بوعروس والطريق الوطنية رقم 8 بجماعة عين عائشة على مستوى دوار باب الحجر بجماعة بوعروس، وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه.
كما أن الأشغال متواصلة لتنقية الطريق الجهوية رقم 510 الرابطة بين قنطرة أسكار وطهر السوق من أجل تنقية قارعة الطريق من الحمولات الطينية التي تتسبب فيها الأمطار التي يعرفها الإقليم.
وقد تمت مباشرة هذه التدخلات بتأطير وتواجد ميداني من طرف السلطات المحلية ومصالح المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك ومن خلال تعبئة الوسائل والمعدات التابعة للمصلحة المذكورة ومجموعة الجماعات “التعاون” والجماعات الترابية بالإضافة إلى آليات بعض المقاولات المواطنة المكلفة بإنجاز أشغال بعض المشاريع الطرقية بالإقليم.




