فاس تحتضن لقاءً مهنيًا للدفاع عن الزليج المغربي وتعزيز تنظيم القطاع الحرفي

هيئة التحرير28 فبراير 202610 مشاهدة
فاس تحتضن لقاءً مهنيًا للدفاع عن الزليج المغربي وتعزيز تنظيم القطاع الحرفي

صدى المغرب – فاس

السبت 28 فبراير 2026 -13:12

احتضن المقر الجهوي لغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس بمدينة فاس، يوم الجمعة 27 فبراير 2026، لقاءً مهنيًا ترأسه السيد ناجي فخاري رئيس الغرفة، بحضور السيد محمد تحيفة عضو مستشار، إلى جانب ممثلة قسم التنشيط الاقتصادي وشؤون الصناع والهيئات الحرفية، وبمشاركة عدد من الفاعلين والمهنيين والحرفيين بقطاع الزليج.

وجاء هذا اللقاء في سياق مواكبة المستجدات المرتبطة بحماية عناصر التراث الثقافي الوطني، حيث خُصص لتدارس أوضاع قطاع الزليج البلدي المغربي، وبحث سبل تحصينه قانونيًا ومؤسساتيًا.

تحرك مهني لحماية الزليج المغربي لدى اليونسكو

في مستهل أشغال اللقاء، قدم رئيس الغرفة عرضًا توضيحيًا حول المراسلة الصادرة عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والمتعلقة بملف حماية عنصر “الزليج” ضمن التراث الثقافي لدى اليونسكو، وذلك على خلفية ملف ترشيح تقدمت به الجزائر في الموضوع.

وأكد السيد فخاري أن الدفاع عن الزليج المغربي واجب وطني يقتضي تعبئة شاملة من مختلف المتدخلين، مشددًا على أن هذه الحرفة تشكل أحد الأعمدة الراسخة للهوية الثقافية والحضارية للمملكة، بجذور تاريخية موثقة ومعالم قائمة تشهد على ريادة المغرب في هذا المجال.

ودعا رئيس الغرفة إلى إعداد عرائض رسمية تُرفع إلى الجهات المختصة، لتأكيد الموقف الوطني الرافض لأي مساس بأصالة الزليج المغربي، مع الاستعداد لتنظيم عروض مهنية حية أمام خبراء اليونسكو لإبراز خصوصية التقنية المغربية وتميزها.

من جهته، شدد السيد محمد تحيفة على أن المقارنة التاريخية في هذا المجال محسومة لصالح المغرب، باعتباره من أوائل البلدان التي أبدعت في صناعة الزليج، وهو ما تؤكده الشواهد المعمارية المنتشرة عبر مختلف المدن العتيقة.

تسريع إحداث الهيئات الحرفية

وعلى صعيد آخر، ناقش الحاضرون موضوع الهيئات الحرفية، حيث تم استعراض الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لها، والتأكيد على ضرورة الإسراع بإحداثها وفق مقاربة تشاركية تقوم على الوضوح والشفافية.

وأكد المشاركون أهمية إشراك مختلف المهن المرتبطة بالقطاع، من زليج وفخار ونقاشة وجباصة وحجر وغيرها، من أجل بلورة تصور موحد يفضي إلى تأسيس هيئات قوية قادرة على تنظيم القطاع والدفاع عن مصالح المهنيين.

وتم الاتفاق على اعتماد خطة عمل مرحلية ترتكز على:

تكثيف جهود التحسيس بأهمية الهيئات الحرفية وأدوارها التنظيمية.

تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان إخراج هذه الهيئات إلى حيز الوجود في أقرب الآجال.

نحو تنظيم معرض وطني للخزف والفخار

وفي ختام اللقاء، تدارس المجتمعون سبل إنجاح المعرض الوطني للخزف والفخار، باعتباره محطة استراتيجية لإبراز جمالية الزليج المغربي وقيمته الفنية والحضارية.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية التعاون مع الجامعة الأورو-متوسطية بفاس لإخراج المعرض في صيغة مبتكرة، من خلال إشراك مهندسين وخبراء في المجالين المعماري والفني، بما يضمن عرضًا احترافيًا يعكس عمق وأصالة هذا التراث.

واعتبر الحاضرون أن المعرض المرتقب يشكل فرصة نوعية لإيصال رسالة واضحة على المستويين الوطني والدولي حول جودة قطاع الزليج والفخار المغربي، وترسيخ مكانته كتراث مادي أصيل، في سياق الجهود المتواصلة لحمايته وصون هويته التاريخية.