
صدى المغرب – كوت ديفوار
الخميس 23 أبريل 2026 -20:07
شارك برلمان المملكة المغربية في أشغال اجتماع شبكة النساء البرلمانيات التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، الذي احتضنته مدينة ياموسوكرو بجمهورية كوت ديفوار يومي 22 و23 أبريل 2026، بمشاركة وفود برلمانية من مختلف البلدان الأعضاء.
وضم الوفد البرلماني المغربي، عن مجلس المستشارين، المستشارة البرلمانية السيدة أمينة حمداني، عضوة فريق الاتحاد المغربي للشغل، وعن مجلس النواب، النائبة البرلمانية السيدة لطيفة لبليح، عضوة فريق الأصالة والمعاصرة.
وشكل هذا الاجتماع مناسبة لمناقشة عدد من القضايا المحورية المرتبطة بتعزيز القيادة النسائية في المجال السياسي، وترسيخ مبدأ المناصفة، إلى جانب استعراض حصيلة أنشطة الشبكة وتقاريرها المرحلية، ودراسة مشاريع قرارات تهم مكافحة الاتجار بالبشر في الفضاء الفرنكفوني. كما تضمن جدول الأعمال التداول بشأن قضايا “النساء والسلام والأمن”، ومتابعة الالتزامات الدولية ذات الصلة بالمساواة بين الجنسين، فضلاً عن تنظيم مائدة مستديرة خصصت لمقارنة التجارب التشريعية الوطنية الداعمة لحقوق النساء.
وفي هذا السياق، أكدت المستشارة البرلمانية السيدة أمينة حمداني، خلال مداخلتها، أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تواصل ترسيخ مسار متقدم في مجال حقوق النساء، من خلال الانتقال إلى مقاربة مؤسساتية متكاملة قائمة على الإقرار الفعلي بالمساواة وتعزيز آليات تنزيلها.
وأبرزت في هذا الصدد أهمية الورش الإصلاحي المتعلق بمراجعة مدونة الأسرة، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز كرامة المرأة وتماسك الأسرة المغربية، إلى جانب دعم الاستقلالية القانونية للنساء، وتوسيع إدماجهن الاقتصادي عبر الخطة الحكومية للمساواة 2023-2026، التي تتضمن برامج عملية للنهوض بالمقاولة النسائية وتعزيز التمكين الاقتصادي.
كما شددت على أهمية تعزيز التمثيلية السياسية للنساء، وتكريس آليات الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، بما يضمن إدماج مقاربة المساواة في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.
وفي ختام مداخلتها، أكدت السيدة حمداني أن الرهان المطروح لا يقتصر على تطوير المنظومة التشريعية، بل يشمل بالأساس ضمان تفعيلها على أرض الواقع، لاسيما في ما يتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والتصدي لزواج القاصرات، وتعزيز الوعي المجتمعي الداعم لقيم الإنصاف والمساواة.
وتندرج هذه المشاركة في إطار تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين البرلمانات الفرنكوفونية، وتكريس انخراط البرلمان المغربي في الدينامية البرلمانية متعددة الأطراف، بما يعزز حضوره الدولي ويسهم في النهوض بقضايا النساء وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية.

