صدى المغرب – الرباط
الخميس 26 مارس 2026 -16:48
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس، أن استقرار الضفة الغربية يظل عاملاً حاسماً في إنجاح أي ترتيبات أو مبادرات مرتبطة بقطاع غزة، محذراً من تداعيات التوترات المتزايدة على مجمل الوضع في الأراضي الفلسطينية.
وجاءت تصريحات بوريطة خلال لقاء صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي، بيتر ماتشينكا، عقب مباحثات جمعتهما بالعاصمة الرباط، حيث أبرز أن المملكة المغربية تعتبر أن أي مقاربة لمعالجة الوضع في غزة تظل رهينة بضمان الاستقرار في الضفة الغربية.
وأشار الوزير إلى أن الانشغال بالتطورات الإقليمية، خاصة في منطقة الخليج، لا ينبغي أن يصرف الانتباه عن القضية الفلسطينية، التي تعرف، بحسب تعبيره، تصعيداً مقلقاً في كل من غزة والضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة.
وسلط الضوء على ما تشهده الضفة من ممارسات من شأنها تقويض الاستقرار، من بينها مصادرة الأراضي وتصاعد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب إجراءات وصفها بالاستفزازية، مؤكداً أن هذه التطورات تهدد فرص التهدئة وتعرقل أي مساعٍ لإعادة الاستقرار.
كما تطرق بوريطة إلى وضع مدينة القدس، مسجلاً تزايد الضغوط والتضييقات التي تطال المسجد الأقصى، خصوصاً خلال شهر رمضان، معبراً عن قلق المغرب في هذا الصدد، اعتباراً للدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس على رأس لجنة القدس.
وجدد التأكيد على أن التعاطي مع القضية الفلسطينية يجب أن يظل قائماً على رؤية ثابتة وغير ظرفية، ترتكز على حل الدولتين، بإقامة دولة فلسطينية على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
وفي سياق متصل، شدد المسؤول الحكومي على ضرورة الحفاظ على تماسك السلطة الفلسطينية واستقرار الضفة الغربية، معتبراً أن أي إضعاف لهذا التوازن من شأنه أن يقوض فرص نجاح المبادرات المطروحة بشأن قطاع غزة.
وبخصوص التوترات في منطقة الخليج، أعاد بوريطة التأكيد على موقف المغرب الداعم لاستقرار دول المنطقة ورفضه لأي اعتداءات تستهدفها، انسجاماً مع العلاقات المتينة التي تجمع المملكة بشركائها الخليجيين.




