صدى المغرب – و م ع
الإثنين 06 ابريل 2026 -19:07
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بالقاهرة، عزم المغرب ومصر على الدفع بعلاقاتهما الثنائية نحو مرحلة أكثر دينامية، ترتكز على شراكة استراتيجية شاملة تستجيب لطموحات قيادتي البلدين.
وأوضح أخنوش، خلال افتتاح الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية–المصرية، أن انعقاد هذه الآلية يعكس إرادة مشتركة بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات متقدمة، قائمة على التضامن الفعلي والتكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
واعتبر رئيس الحكومة أن هذا اللقاء يشكل “إعلانا سياسيا وميثاقا جديدا” يؤسس لشراكة عملية ومبنية على مقاربة براغماتية، بما يعزز موقع المغرب ومصر كقطبين إقليميين فاعلين، مشددا على أن متانة العلاقات الثنائية رهينة كذلك بوضوح المواقف تجاه القضايا الاستراتيجية المشتركة.
وفي هذا السياق، دعا أخنوش إلى رفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين بشكل متوازن، مع تفعيل الاتفاقيات القائمة وتجاوز العراقيل الإدارية التي تعيق انسياب السلع، إلى جانب تحفيز الاستثمارات المتبادلة، بما يتيح الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المتوفرة لدى الطرفين.
كما أبرز أهمية تطوير الربط اللوجستي المباشر، خاصة بين ميناء طنجة المتوسط وميناء شرق بورسعيد ومحور قناة السويس، معتبرا أن هذا الربط من شأنه تحويل البلدين إلى منصة متكاملة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية.
وسجل أن مجالات التعاون تشمل أيضا التكامل الصناعي، وتنظيم منتديات الأعمال، وإحداث منصة استثمارية مشتركة لتنسيق جهود الترويج واستكشاف فرص المشاريع، فضلا عن تعزيز التعاون في مجالات الطاقات المتجددة، خصوصا الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر.
وأكد أخنوش كذلك على ضرورة تعزيز التنسيق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والانفتاح المشترك على العمق الإفريقي، إلى جانب تطوير التعاون في قطاع المعادن وتبادل الخبرات في مجالات الاستكشاف والتعدين.
وعلى المستوى القانوني، شدد على أهمية تحيين الاتفاقيات المؤطرة للعلاقات الثنائية بما يواكب التحولات الدولية، مشيرا إلى أن توقيع عدد من الآليات الجديدة خلال هذا الاجتماع يعكس الإرادة المشتركة لتطوير التعاون.
وفي البعد الثقافي، اعتبر رئيس الحكومة أن الثقافة تشكل دعامة أساسية لترسيخ العلاقات المغربية–المصرية، داعيا إلى توسيع مجالات التعاون في الفنون والتراث والصناعات الثقافية، وتعزيز المشاركة في التظاهرات الفنية.
وفي سياق متصل، جدد أخنوش التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، معتبرا أنها تظل مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط، مبرزا الجهود التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، من أجل الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة.
يذكر أن أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية–المصرية انعقدت برئاسة مشتركة بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش ونظيره المصري مصطفى مدبولي.




