صدى المغرب -فاس
الأربعاء 08 ابريل 2026 -22:37
حقق الفريق الطبي والتمريضي بمصلحة القلب والشرايين بالمستشفى الجهوي الغساني بفاس إنجازًا طبيًا مميزًا، بعدما تمكن من إجراء ما يقارب 450 عملية قسطرة خلال سنة ونصف الماضية، في خطوة تعكس التطور الملحوظ الذي شهدته هذه المصلحة على مستوى التكفل بالحالات القلبية المعقدة.
وقد عرفت المصلحة في الآونة الأخيرة طفرة نوعية، خاصة في إنقاذ الأرواح عبر تدخلات دقيقة كانت تتطلب في السابق عمليات جراحية للقلب المفتوح. وتمكنت الأطر الطبية والتمريضية من تحقيق نسب نجاح مرتفعة في التعامل مع حالات دقيقة، أبرزها حالات احتشاء عضلة القلب (الجلطة)، حيث أبان الفريق عن كفاءة عالية في إجراء قسطرة استعجالية لفتح الشرايين المسدودة في وقت قياسي، مما ساهم في الحد من تلف عضلة القلب.
وفي هذا السياق، نجح الفريق كذلك في إجراء قسطرات معقدة جنبت المرضى الخضوع لعمليات جراحية كبرى، من بينها حالة سيدة في الأربعين من عمرها كانت تعاني من تضيق حاد جدًا في الجذع المشترك للشريان التاجي الأيسر، حيث تكلل التدخل الطبي بالنجاح التام.
ويُعد هذا الإنجاز من بين المبادرات الرائدة على مستوى المستشفيات الجهوية بالمملكة، كما يندرج ضمن الدينامية التي يعرفها المركز الاستشفائي الجهوي لجهة فاس-مكناس، في إطار تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة الفئات الهشة والمعوزة، مع الاعتماد على تقنيات حديثة ومتطورة، من بينها التصوير المقطعي داخل الشرايين.
ويُذكر أن نجاح هذه العمليات يعود إلى خبرة وكفاءة الأطر الطبية والتمريضية، إضافة إلى الدعم المتواصل لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومجهودات المديرية الجهوية للصحة بجهة فاس-مكناس، وإدارة المستشفى، التي عملت على توفير التجهيزات البيوطبية اللازمة وتهيئة الظروف الملائمة لإنجاح هذه التدخلات.
كما كان لجمعية “أنجاد” لمرضى الصمام الروماتيزمي دور مهم في دعم هذه المبادرات، بما يعكس البعد الإنساني لهذه الجهود الصحية المتميزة.




