طنجة تُطلق الميزانية التشاركية 2026-2027: نحو إشراك فعلي للمواطنين في القرار المالي وتعزيز الحكامة المحلية

هيئة التحرير14 أبريل 20263 مشاهدة
طنجة تُطلق الميزانية التشاركية 2026-2027: نحو إشراك فعلي للمواطنين في القرار المالي وتعزيز الحكامة المحلية

صدى المغرب – طنجة

الثلاثاء 14 أبريل 2026 -17:10

احتضنت قاعة “القدس الشريف” بمقر جماعة طنجة، يوم الإثنين 13 أبريل 2026، لقاءً تشاورياً لإطلاق مسار إعداد “الميزانية التشاركية 2026-2027″، في خطوة جديدة لتعزيز الديمقراطية المحلية وإشراك المواطنين في تدبير الشأن العام.

ويندرج هذا اللقاء، الذي تولى تسييره المستشار بديوان رئاسة المجلس علي الطبجي، بحضور مدير ديوان الرئاسة عبد الرحيم الزباخ، إلى جانب منسقة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع سعاد الشنتوف وممثلي المجتمع المدني، ضمن التزامات الجماعة في إطار شراكة الحكومات المنفتحة، وتفعيلاً لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14.

وخصص اللقاء لعرض المنهجية المعتمدة لتنزيل المشروع، والتي ترتكز على سبع مراحل إجرائية، تبدأ بإحداث منصة رقمية وتشكيل لجنة للتدبير، مروراً بجمع المقترحات عبر ورشات “الخلق المشترك”، ثم إخضاعها للتحليل التقني، وصولاً إلى مرحلة التصويت العمومي بمختلف المقاطعات، قبل إدماج المشاريع المصادق عليها ضمن الميزانية العامة للجماعة.

وعلى مستوى المؤشرات، تستهدف الجماعة إشراك ما لا يقل عن 5% من الساكنة في عملية التصويت، مع تحديد نسبة 35% لمشاركة النساء و30% للشباب، فضلاً عن انخراط 30 جمعية مدنية في هذا المسار التشاركي.

كما حدد المشروع أولويات واضحة، من بينها تخصيص 25% من المشاريع لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وتوجيه 30% منها لفائدة النساء والأطفال، بما يعكس توجهاً اجتماعياً وتنموياً مندمجاً.

وفي مداخلاتهم، شدد الفاعلون المدنيون على ضرورة تبسيط مساطر الولوج إلى المنصات الرقمية ومكاتب التصويت، مع الدعوة إلى إرساء آليات فعالة لتتبع تنفيذ المشاريع، وإصدار تقارير دورية تعزز الشفافية وتكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويُذكر أن جماعة طنجة توجت سابقاً بجائزة The Open Gov Challenge، تقديراً لجهودها في تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية والانفتاح المؤسساتي، وهو تتويج دولي يندرج ضمن مبادرات Open Government Partnership التي تضم عدداً كبيراً من الدول والحكومات المحلية حول العالم.

ويشكل إطلاق “الميزانية التشاركية” محطة عملية لترجمة هذه الالتزامات على أرض الواقع، عبر تمكين ساكنة طنجة من المساهمة المباشرة في توجيه جزء من الموارد المالية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويرسخ مبادئ الحكامة الجيدة.