صدى المغرب – الراشيدية
الخميس 16 أبريل 2026 -15:13
في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لظاهرة الهدر المدرسي وتعزيز التمدرس تماشيا مع توجهات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، احتضن مركز مولاي علي الشريف للأقسام التحضيرية بمدينة الرشيدية،أمس الأربعاء 15 أبريل 2026، أشغال اليوم الدراسي الجهوي المنظم من قبل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت حول آليات التصدي للهدر المدرسي والمنظم تحت شعار: “الحد من الهدر المدرسي مسؤوليتنا جميعاً”.
ويندرج تنظيم هذا اللقاء في سياق تنفيذ تفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وكذا تنزيل أهداف خارطة طريق الإصلاح 2022-2026، لاسيما الهدف الاستراتيجي المتعلق بتقليص نسبة الهدر المدرسي بمقدار الثلث في أفق سنة 2026، عبر مواصلة الجهود الرامية إلى الحد من الانقطاع الدراسي وضمان استمرارية التعلم.
وقد عرف هذا اليوم الدراسي مشاركة وازنة لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والشركاء، إذ حضر أشغاله إلى جانب السيد مدير الأكاديمية، كل من السيد مدير مديرية التمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وعضوة من وحدة دعم الإصلاح بالوزارة، عبر تقنية المناظرة المرئية، فضلا عن السيد نائب الوكيل العام لجلالة الملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، وممثل السيد والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية، وممثل مديرية التمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة، والسادة المديرين الإقليميين، إلى جانب ممثل عن المجلس العلمي الجهوي، ومصالح الولاية وعمالات أقاليم الجهة، ومجلس الجهة والمجالس الإقليمية، زيادة على ممثلي المصالح اللاممركزة للدولة بالجهة، وجمعيات المجتمع المدني، وممثل جمعيات أمهات و آباء وأولياء تلميذات وتلاميذ الثانوي الإعدادي بالمجلس الإداري للأكاديمية ، وكذا ممثلي مراكز الفرصة الثانية والمسؤولين عن برامج الإطار الإجرائي لخارطة الإصلاح ذات الصلة بالموضوع.
وفي كلمة افتتاحية، أكد السيد مدير الأكاديمية أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار ترسيخ المقاربة التشاركية التي تعتمدها الأكاديمية لمواجهة ظاهرة الهدر المدرسي، مشدداً على أهمية الدعم والانخراط المقدمين من لدن كافة المتدخلين، من سلطات ترابية، ونيابة عامة، وقطاعات حكومية، وهيئات المجتمع المدني ومختلف المؤسسات، في إطار تحقيق الالتقائية المنشودة وضمان نجاعة التدخلات.
ومن جانبه، نوه السيد مدير مديرية التمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة بالمجهودات المبذولة على مستوى الأكاديمية ومديرياتها الإقليمية، بشراكة مع مختلف الفاعلين، للارتقاء بالمنظومة التربوية في ظل دينامية الإصلاح التي يشهدها القطاع.
كما شددت عضوة وحدة دعم الإصلاح على ضرورة تعزيز أدوار خلايا اليقظة على المستويين المحلي والإقليمي، وتفعيل تدخلاتها الاستباقية للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وعلى أن المسار الدراسي للتلميذات والتلاميذ مسؤولية جماعية تستلزم التدخل والتنسيق بين مختلف الفاعلين.
وتخللت أشغال هذا اللقاء تقديم مجموعة من العروض التأطيرية والتشخيصية، همت وضعية الهدر المدرسي ومختلف الجوانب المرتبطة به على صعيد مديريات الجهة وتناولت المجهودات المبذولة في إطار تنزيل برنامج إعداديات الريادة، مع استعراض أبرز المبادرات والتجارب الناجحة، إلى جانب الوقوف عند الإكراهات المطروحة واقتراح سبل تجاوزها.
كما كان هذا اللقاء فرصة قدم فيه تلميذ مسترجع تجربة حية بالعودة إلى الالتحاق بالدراسة وبركب التميز والتمكن من تأليف كتاب يقدم أسرار عالم طفولته.




