آخر 24 ساعة

مكناس..10 سنوات على مبادرة AAA… إفريقيا تعيد رسم أولويات التكيف الفلاحي نحو أفق 2036

عدد المشاهدات: 33

صدى المغرب – مكناس

الأربعاء 22 أبريل 2026 -21:57

احتضنت مدينة مكناس، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، محطة مفصلية في مسار التكيف الفلاحي بالقارة الإفريقية، من خلال انعقاد المؤتمر الوزاري السادس لمبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية (AAA)، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، في سياق تخليد الذكرى العاشرة لإطلاق هذه المبادرة الاستراتيجية.

وترأس أشغال هذا اللقاء وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، بحضور رفيع المستوى ضم ممثلين عن 13 دولة إفريقية، من بينهم 10 وزراء، إلى جانب شركاء مؤسساتيين وماليين، وممثلي منظمات دولية ومراكز بحث ومكونات من المجتمع المدني، في لحظة وُصفت بالحاسمة لإعادة تقييم المنجزات وبناء رؤية مستقبلية مشتركة.

وقد تميزت هذه الدورة بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز، المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور، وهو حضور منح الأشغال بعداً رمزياً ومؤسساتياً يعكس تنامي الاهتمام الدولي بقضايا التكيف الفلاحي في إفريقيا، في ظل تصاعد التحديات المناخية.

وفي سياق دولي يتسم بتفاقم آثار التغير المناخي، أبرز المشاركون أن القارة الإفريقية تواجه فجوة تمويلية مهمة تُقدَّر بحوالي 61 مليار دولار سنوياً لتلبية حاجيات التكيف، رغم التقدم المحقق خلال العقد الماضي على مستوى تطوير الحلول التقنية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.

وأكد الوزراء الأفارقة أن التكيف الفلاحي انتقل من كونه استجابة قطاعية ظرفية إلى رافعة استراتيجية مركزية، ترتبط مباشرة بأمن القارة الغذائي واستقرارها الاقتصادي وقدرتها على تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

وشكلت أشغال المؤتمر مناسبة لاعتماد المذكرة التوجيهية للوثيقة الاستراتيجية «عشر سنوات من مبادرة AAA: حصيلة ورؤية 2036»، التي أعدت بشراكة بين مؤسسة المبادرة ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، بهدف وضع خارطة طريق عملية للفلاحة القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية خلال العقد القادم، في انسجام مع الأجندات القارية والدولية ذات الصلة.

كما جدد المشاركون التأكيد على الدور المحوري لمبادرة AAA باعتبارها منصة قارية مرجعية للتنسيق والترافع وتوحيد الرؤى، مع الدعوة إلى تعزيز الالتقائية بين مختلف الفاعلين، وتكثيف الجهود الجماعية لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة.

واختُتمت أشغال المؤتمر باعتماد «إعلان مكناس»، الذي رسّخ التزام الدول الإفريقية بجعل التكيف الفلاحي أولوية استراتيجية قارية، مع التنويه بالدور الريادي للمملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في دعم المبادرة وتعزيز دينامية التعاون جنوب–جنوب في مجال الصمود الفلاحي.

ويُرتقب أن يشكل هذا اللقاء رافعة أساسية لتوحيد الموقف الإفريقي قبيل الاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها الحدث رفيع المستوى المرتقب بروما في شتنبر 2026، ثم مؤتمر الأطراف COP31 المزمع عقده في أنطاليا بتركيا في نونبر من السنة نفسها

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *