آخر 24 ساعة

صبري المغرب يقدم الحكامة بمعاييرها المحددة في الأمم المتحدة ضمانة وكفالة لتنفيذ الحكم الذاتي كحل نهائي لنزاع الصحراء

عدد المشاهدات: 112

صبري الحو*

الأحد 26 أبريل 2026 -12:34

يحمل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تم المصادقة عليه خلال الاجتماع الوزاري برآسة صاحب الجلالة بتاريخ 9 ابريل 2026 يعضا من المبادئ بمضمون مشاورات ومحادثات تنفيذ قرار محلس الأمن التي تمت منذ بداية السنة الجارية برعاية امريكية واشراف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة .

إذ يستفاد من فحوى ومضمون بلاغ الديوان الملكي أن المغرب سيعتمد نهج مقاربة شاملة في المشاركة والتدبير تطال و تشمل كامل النطاق والاقليم الجغرافي المغربي دون تمييز بين الجهات، رغم الاستثناء المؤسساتي افي الصحراء المغربية استنادا على ضرورة الحل لنهائي للنزاع .

و يرتكز التحديث المغربي لهذه المقاربة على جعلها وسيلة لتلبية حاجيات المواطنين، وتحسين ظروف ومستوى عيشهم بتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق ديناميكية اقتصادية عن طريق خلق فرص الشغل. ومن أجل ذلك تم تحديد غلاف مالي ناجز و مهم بمقدار 210 مليار درهما يكفي لتنفيذ برامج الجيل الجديد خلال مدة ثمان سنوات.

و تنطلق هندسة الحكامة الجديدة بدءا بالمستوى المحلي والجهوي لتعم نتائجها الوطني بتحقيق تنمية شاملة مندمجة. ومن قوام واركان وخصائص الاستراتيجية الجديدة كونها تنبني وتتأسس على قاعدة اشراك جميع الفاعلين وفقا لمبادئ الديمقراطية التشاركية.

وهو ما يفتح التكهن بامكانية تعديل دستوري لتعزيز اختصاصات مؤسسات الرقابة ومضاعفة وتعزيز مشاركة قطاع المجتمع المدني ومحاولة احداث توازن ورقابة متبادلة في مؤسسات التدبير المحلي والجهوي والوطني .

ويراهن المغرب على أسلوب الحكامة لاقناع شركائه في محادثات نزاع الصحراء المغربية بجدوى الحكم الذاتي وفق تفصيله المبلغ اليهم، والذي يظهر أن جدوى مضمونه وأثره نفذ الى اعتقاد المشرفين على المحادثات، وخلق ارتياحا لديهم، وفق ماورد في التسريب الأخير مصدره المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان ديميستورا.

و من سمات مبدأ الحكامة التدبير التشاركي لادراك التنمية المستدامة اعتمادا على قواعد الشفافية، المسؤولية، والالتزام والتعاون بين مختلف الفاعلين. الإدارة بكل اطيافها وقطاعاتها والمنتخبين بمختلف طبقاتهم و المجتمع المدني بكل اجياله. وكذا تفعيل الاختصاصات الذاتية والمشتركة عبر التعاون والتضامن بغية تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الديمقراطية التشاركية والمحلية.

و سينتقل مفهموم الحكامة المزمع ترسيخه من مجرد هدف وغاية الى اعتباره قيمة في العمل و أسلوبا في المشاركة ونمطا في التدبير المحلي والجهوي والوطني لتذليل العقبات البيروقراطية وازالة التعقيدات المركزية بضمانات مؤسساتية، و باختصاصات واضحة، وفق هندسة متكاملة متعاونة و برقابة متبادلة، بالمعايير التي تحددها الأمم المتحدة.

*محامي بمكناس
خبير في القانون الدولي، قضايا الهجرة ونزاع الصحراء

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *