آخر 24 ساعة

سيام 2026..تعاونيات بلادنا (كوباك) تعيد رسم ملامح الابتكار الغذائي من مكناس

عدد المشاهدات: 101

صدى المغرب – سعاد اوعتاني

السبت 25 أبريل 2026 -21:09

بعيداً عن الصيغ الجاهزة والتغطيات النمطية، اختارت “تعاونيات بلادنا” (كوباك) أن تصنع لنفسها لحظة مختلفة داخل فضاء الصناعات الغذائية والخدمات وكذاك الانتاج الحيواني بالمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، حيث لم تكتفِ بعرض منتجات، بل قدمت تصوراً متكاملاً لعلامة مغربية تسعى إلى إعادة تعريف علاقتها بالمستهلك.

في رواق ينبض بالحيوية داخل قلب مكناس، بدت تفاصيل العرض أقرب إلى تجربة حسية منها إلى مجرد تقديم تجاري. ألوان التغليف، تنوع النكهات، وطريقة العرض، كلها عناصر صيغت بعناية لتقول شيئاً واحداً إننا أمام تحول هادئ في طريقة تفكير التعاونية، لا مجرد تحديث عابر للمنتجات.

المعطى الأبرز لا يكمن فقط في إطلاق منتجات جديدة، بل في الخلفية التي تؤطرها،فـ”كوباك” تراهن اليوم على جيل من المنتوجات التي تحاول ملامسة انتظارات مستهلك أكثر وعياً، يبحث عن الجودة، لكن أيضاً عن قصة منتج وهوية علامة، من هنا، يأتي التركيز الواضح على البعد الغذائي، وتوازن المكونات، إلى جانب جاذبية الشكل.

اللافت أيضاً أن التفاعل داخل الرواق لم يكن عادياً، الزوار لم يمروا مرور الكرام، بل توقفوا، تساءلوا، وتذوقوا، هذا التفاعل يعكس تحولاً في العلاقة بين المنتج والمستهلك، حيث لم تعد الثقة تُبنى بالإشهار فقط، بل بالتجربة المباشرة.

في خلفية هذا الحضور، تبرز رؤية تتجاوز لحظة المعرض. فالتعاونية، التي راكمت تجربة مهمة داخل النسيج الفلاحي، تبدو اليوم وكأنها تعيد ترتيب أولوياتها، عبر الاستثمار في الابتكار، دون التفريط في جذورها المرتبطة بالعالم القروي والفلاحين المنخرطين في منظومتها.

رهان “كوباك” في هذه الدورة لا يختزل في عرض جديد بقدر ما يعكس محاولة لفرض تموقع مختلف داخل سوق يشهد تحولات متسارعة،سوق لم يعد يقبل بالمنتج التقليدي، بل يطالب بقيمة مضافة واضحة، سواء في الجودة أو في الفكرة.

وسط هذا الزخم، يظل المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب أكثر من مجرد تظاهرة سنوية، إنه فضاء لاختبار الاتجاهات الجديدة وقياس نبض السوق، وضمن هذا السياق، نجحت “تعاونيات بلادنا” في أن تضع بصمتها، لا عبر الضجيج، بل عبر تقديم هادئ وواثق يعكس نضج تجربة مغربية تسعى إلى التميز.

بهذا النفس المختلف، تكتب “كوباك” فصلاً جديداً في مسارها، عنوانه، الابتكار كخيار، والهوية كمرجعية، والمستهلك كشريك لا مجرد زبون.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *