آخر 24 ساعة

حميد بحري.. هدوء في التدبير وحزم في مواجهة التحديات الأمنية بالحسيمة.

عدد المشاهدات: 40

IMG 20260824 WA0054 1

الحسيمة-فكري ولد علي 

الاثنين24غشت2026-21:25

في مدينة مثل الحسيمة، التي تعرف خلال فترات السنة، ولا سيما في فصل الصيف، حركة متزايدة للساكنة والزوار، تصبح المسؤولية الأمنية أكثر تعقيداً، وتتطلب حضوراً ميدانياً مستمراً، ويقظة عالية، وقدرة على التعامل مع مختلف المواقف بروح المسؤولية والنجاعة.
وفي هذا السياق، يبرز اسم حميد بحري باعتباره أحد المسؤولين الأمنيين الذين يعتمدون، في تدبيرهم للشأن الأمني، على مبدأ الجمع بين الهدوء في اتخاذ القرار والحزم في مواجهة مختلف التحديات التي قد تفرضها الظروف الميدانية.
فالعمل الأمني لا يقوم فقط على التدخل عند وقوع الأحداث، وإنما يرتبط كذلك بالاستباق والوقاية، وتعزيز الحضور الأمني في مختلف النقاط، ومواكبة التحولات التي تعرفها المدينة، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الزوار وحركة السير والتنقل.
تدبير هادئ وحضور ميداني
من أبرز ملامح المقاربة الأمنية التي يُنظر إليها بإيجابية، الحضور الميداني والتفاعل مع مختلف الإكراهات التي تفرضها طبيعة المدينة وموقعها، إلى جانب الحرص على تدبير الملفات الأمنية بعيداً عن الارتجال، وبما يضمن احترام القانون وحماية المواطنين والممتلكات.
ويُعد الهدوء في تدبير المسؤوليات الأمنية عاملاً مهماً في التعامل مع المواقف المختلفة، خصوصاً تلك التي تتطلب سرعة في اتخاذ القرار دون الانجرار إلى ردود فعل متسرعة. وفي المقابل، فإن الحزم يظل ضرورياً عندما يتعلق الأمر بفرض احترام القانون والتصدي لكل ما من شأنه المساس بأمن المواطنين وسلامتهم.
الأمن خلال الموسم الصيفي.. مسؤولية مضاعفة
وتزداد صعوبة المهمة الأمنية خلال الموسم الصيفي، حين تتحول الحسيمة إلى وجهة يقصدها عدد كبير من الزوار من مختلف مناطق المغرب ومن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
هذه الدينامية السياحية تفرض تحديات متعددة، من بينها تنظيم حركة السير، وتأمين الفضاءات العمومية، ومواكبة الأنشطة والتظاهرات، والتعامل مع مختلف الحالات التي قد تستدعي تدخلاً أمنياً، فضلاً عن تعزيز الإحساس بالأمان لدى المواطنين والزوار.
وفي مثل هذه الظروف، يصبح التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والسلطات والجهات المتدخلة عنصراً أساسياً لضمان تدبير ناجع ومتوازن، وهو ما يجعل الحضور الميداني والجاهزية المستمرة من أبرز ركائز العمل الأمني خلال هذه الفترة.
الحزم في مواجهة التحديات
ولا يقتصر العمل الأمني على الجانب الوقائي، بل يتطلب أيضاً حزماً في مواجهة السلوكيات التي قد تهدد النظام العام أو سلامة الأشخاص والممتلكات.
ومن هذا المنطلق، فإن المقاربة التي تجمع بين التواصل والصرامة، وبين الوقاية والتدخل، تظل من أهم الأساليب التي يمكن أن تساهم في تعزيز الاستقرار داخل المدينة، خصوصاً عندما يتم تطبيق القانون بمهنية وتجرد، مع الحرص على احترام الحقوق والحريات.
الحسيمة تحتاج إلى أمن مواكب لديناميتها
ومع التطور الذي تعرفه الحسيمة على المستويات السياحية والاقتصادية والاجتماعية، تبرز الحاجة إلى منظومة أمنية قادرة على مواكبة هذه الدينامية، ليس فقط من خلال التدخلات الميدانية، وإنما كذلك عبر الاستباق والإنصات والتفاعل السريع مع مختلف القضايا التي تشغل المواطنين.
وفي هذا الإطار، يبقى الرهان الأساسي هو الحفاظ على مدينة آمنة وهادئة، يشعر فيها المواطن بالأمان، ويجد فيها الزائر الظروف المناسبة لقضاء وقته، خصوصاً أن الأمن يشكل أحد العناصر الأساسية في تعزيز جاذبية المدن السياحية.
مسؤولية تتطلب الاستمرارية
إن تدبير الشأن الأمني مسؤولية يومية لا تتوقف عند حدود ظرفية معينة، بل تتطلب الاستمرارية واليقظة والقدرة على التكيف مع المتغيرات. كما أن نجاح أي مقاربة أمنية يظل مرتبطاً بمدى قدرتها على تحقيق التوازن بين الحزم والمرونة، وبين التدخل والاستباق.
وفي نهاية المطاف، فإن الأمن ليس مجرد حضور للعناصر في الشارع، وإنما منظومة متكاملة تقوم على التخطيط والتنسيق والانضباط وسرعة الاستجابة، فضلاً عن التواصل المسؤول مع المواطنين.
وبين الهدوء في التدبير والحزم في الميدان، يواصل حميد بحري حضوره في المشهد الأمني بالحسيمة، في مرحلة تتطلب يقظة متواصلة وتدبيراً مسؤولاً لمختلف التحديات، بما يخدم أمن المدينة وسلامة سكانها وزوارها.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *