آخر 24 ساعة

فرنسا تقيّد الاحتجاجات في عدة مدن عقب مواجهات وأعمال نهب

عدد المشاهدات: 82

ff3fc74863bcb612f8087770f9f0833454ec626f

صدى المغرب – وكالات

الخميس 22 أكتوبر 2026 -14:43

أعلنت السلطات الفرنسية فرض قيود جديدة على التظاهرات في عدد من المدن، عقب أعمال عنف وتخريب ونهب رافقت احتجاجات شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي، في وقت دعا فيه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى استعادة الهدوء، متهما مجموعات من اليسار المتطرف بمحاولة «إسقاط الجمهورية».

وأوضح ماكرون، عقب اجتماع أمني بالقصر الرئاسي ضم أعضاء من الحكومة ومسؤولي أجهزة الاستخبارات، أن السلطات ستتخذ تدابير إضافية للتعامل مع الوضع، تشمل منع بعض التجمعات وفرض قيود على الاحتجاجات المرتقبة، مؤكدا أن الأولوية تتمثل في احتواء التوترات وضمان الأمن.

وفي هذا السياق، قررت السلطات حظر التظاهرات في مدينة ليون وعدد من المدن الأخرى، من بينها غرونوبل وروان ولو هافر وتولون. كما فرضت شرطة باريس قيودا على مسار الاحتجاج المقرر السبت، حيث سيسمح بتنظيمه في الجزء الشرقي من العاصمة انطلاقا من ساحة الباستيل، مع منع وصوله إلى وسط المدينة.

وتأتي هذه الإجراءات بعد احتجاجات جرت في 17 أكتوبر، شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص للتعبير عن رفضهم لارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تشهد عدة مناطق مواجهات وأعمال نهب طالت مئات المتاجر ومرافق عمومية، إضافة إلى إحراق مكتب للسياحة وإلحاق أضرار بمبانٍ عامة.

وأثارت القيود الجديدة اعتراضات في أوساط النشطاء، إذ اعتبرت الناشطة الطلابية كوبيليا مورو أن السلطات تسعى إلى التمييز بين فئات المحتجين، محذرة من أن منع التجمعات يمس الحق في التظاهر. كما أعلنت حركة «السترات الصفراء» رفضها للقيود المفروضة على المسيرات المرتقبة.

وبالتوازي مع التدابير الأمنية، تواصل السلطات الإجراءات القضائية المرتبطة بأحداث العنف، حيث أعلن وزير العدل جيرالد دارمانان أن 174 شخصا أودعوا السجن من أصل 2500 شخص تم توقيفهم منذ نهاية الأسبوع الماضي، فيما يخضع أكثر من 900 آخرين للملاحقة القضائية.

وفي تطور متصل، أعلن الادعاء العام توقيف شخصين على خلفية الحريق الذي استهدف مبنى بلدية ليموج التاريخي، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن أعمال التخريب التي شهدتها البلاد.

وعلى الصعيد السياسي، واجهت الحكومة انتقادات من أطراف المعارضة بسبب طريقة تدبير الاحتجاجات، إذ وصفت مارين لوبن، زعيمة حزب التجمع الوطني، أداء الحكومة بالعاجز، بينما حمّل جان لوك ميلانشون السلطات مسؤولية التصعيد، منتقدا ما اعتبره قمعا للاحتجاجات.

ومن المرتقب أن يعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعات مع مسؤولي الأحزاب السياسية ورؤساء البلديات وممثلي المجموعات الطلابية، بهدف الاستماع إلى مطالبهم وبحث سبل التعامل مع الأزمة، في وقت تستعد فيه البلاد لجولة جديدة من الاحتجاجات السبت المقبل.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *