آخر 24 ساعة

في إنجاز قاري غير مسبوق.. الناظور تخطف الأنظار دولياً باستضافة أول كأس عالم للـ “إيفويل” في إفريقيا

عدد المشاهدات: 59

صدى المغرب – الناظور

الاثنين 11 ماي 2026 -14:23

 جمعت كأس “مارتشيكا إيفويل” نخبة أبطال العالم في رياضة ركوب الأمواج بالرقائق المائية الكهربائية، في نسخة تأسيسية مزجت بين الشغف الرياضي، والابتكار التكنولوجي، والإشعاع السياحي للمنطقة، الناظور،يوم الاحد 10 مايو 2026 – دخلت مدينة الناظور التاريخ الرياضي من أوسع أبوابه يومي 9 و10 مايو، باحتضانها النسخة الأولى من كأس “مارتشيكا إيفويل” ضمن منافسات الجولة العالمية (SFT Surf Foil World Tour 2026)، لتسجل بذلك القارة الإفريقية أول استضافة لكأس العالم في هذه الرياضة المستحدثة على الإطلاق.

الحدث العالمي، الذي أقيمت فعالياته في سحر “منتجع بحيرة مارتشيكا”، شكّل نقطة التقاء استثنائية لأبرز المتسابقين المغاربة والأجانب، إلى جانب شخصيات مؤسساتية وشركاء وممثلي وسائل الإعلام، للاحتفاء برياضة صاعدة تقف عند تقاطع مثير بين التكنولوجيا الحديثة وشغف الرياضات اللوحية.

وجهة صاعدة للرياضات العالمية من الجيل الجديد وبإدراجها ضمن الرزنامة الرسمية للجولة العالمية لعام 2026، كرست المحطة المغربية المكانة المتنامية للمملكة كوجهة صاعدة ومهيأة بامتياز لاحتضان كبريات التظاهرات الرياضية الدولية من الجيل الجديد، مسلطةً الضوء في الوقت ذاته على المؤهلات الطبيعية الجذابة والمقومات السياحية الواعدة التي تنفرد بها منطقة الناظور.

ولم تقتصر هذه النسخة التأسيسية على الجانب التنافسي فحسب، بل تحولت إلى واجهة ترويجية بامتياز لجوهرة الناظور “بحيرة مارتشيكا”، مبرهنةً للفاعلين الدوليين على القدرة العالية للوجهة في تنظيم أحداث عالمية ذات أبعاد رياضية وسياحية واستراتيجية رؤية تتجاوز حدود الرياضة.

وفي سياق هذا النجاح، أكدت السيدة لبنى بوطالب، المديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا (Marchica Med)، أن “هذه الدورة الأولى تترجم بصدق الطموحات الكبرى التي يتبناها مشروع التنمية الاستراتيجية للموقع”.

وأضافت في تصريح لها: “أبعد من مجرد منافسة رياضية، يجسد هذا الحدث رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الإشعاع المجالي، وتكريس الانفتاح الدولي، فضلاً عن الترويج المستدام لساحلنا المتوسطي الخلاب”.

من جهته، اعتبر السيد فيصل كنوني، المدير العام لجمعية “إيفويل المغرب” (E-Foil Maroc)، أن هذه التظاهرة تمثل “محطة مفصلية في مسار تطوير رياضة الإيفويل، ليس فقط في المغرب، بل في القارة الإفريقية بأسرها”. وشدد على أن “هذه المنافسة المرموقة تقدم دليلاً ملموساً على جاهزية المغرب لاقتحام كبرى الحلبات الدولية المخصصة للرياضات المائية المبتكرة”.

حماسٌ تقاسمه أيضاً القيّمون على الحدث في عين المكان، حيث صرح السيد طارق كردودي، المدير التجاري والتسويقي لمنتجع بحيرة مارتشيكا، قائلاً: “لقد نجحت هذه النسخة بامتياز في خلق توليفة مثالية جمعت بين التميز الرياضي، وخدمات الضيافة الراقية، والترويج السياحي داخل إطار طبيعي استثنائي”.

وختم حديثه بالتأكيد على أن “المنتجع يرسخ اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، مكانته كوجهة رائدة ومؤهلة لاستضافة كبرى الفعاليات الدولية وفق أرقى المعايير العالمية”.

تجربة متكاملة تحتفي بالتميز الرياضي على امتداد يومين متتاليين، قدمت كأس “مارتشيكا إيفويل” تجربة استثنائية زاوجت بتناغم بين رقي الضيافة، والشغف الرياضي، والعمق الثقافي، والترويج المجالي. كما تميزت المنافسات بمستوى فني رفيع، حيث استقطبت نخبة من الممارسين من دول عدة للتنافس ضمن فئات متنوعة.

وفي ختام الفعاليات التي تخللت عطلة نهاية الأسبوع، جرى تتويج الأبطال المتألقين في هذه النسخة التأسيسية خلال حفل رسمي لتوزيع الجوائز، أقيم في أجواء احتفالية راقية تحتفي بالتميز الرياضي والبعد الدولي للحدث.

تتويج مستحق لأبطال العالم والمملكة فعلى صعيد النتائج، وضمن فئة الرجال، أحرز الإسباني مانيل أربا زوريغيل المركز الأول، متقدماً على الأمريكي جاستن تشايت والنمساوي كليمنس كريسر.

أما في فئة السيدات، فقد توجت السويدية أغنيس ويكاندر باللقب، تلتها الإسبانية جوليا كاسترو والهولندية لورا جيل كورمان. وعلى الصعيد الوطني، آلت كأس أفضل ممارس مغربي إلى جمال الكبير، متبوعاً بكل من أمين بلحى ويونس غلّام.

في حين شهدت فئة “الأساتذة” (Masters) تتويج النمساوي كليمنس كريسر بالمركز الأول، متفوقاً على الهولندي بيت فاركيفيسر والفنلندي أنتي كوسكينين، مما يؤكد المستوى التنافسي العالي لهذه النسخة الإفريقية الأولى ضمن الحلبة العالمية لرياضة الإيفويل.

احتفاء بالهوية المتوسطية وأصالة الضيافة وموازاةً مع الزخم الرياضي، حظي المشاركون والضيوف بتجربة غامرة من خلال محطات احتفالية بهيجة احتضنها “منتجع بحيرة مارتشيكا”. وقد شكلت الأمسية الختامية الكبرى، التي نُظمت تحت شعار “التقاليد الإسبانية وكنوز البحيرة”، إحدى أبرز محطات هذا الحدث، حيث تميزت بمأدبة عشاء ضمت أطباق “التاباس” و”الباييلا” العملاقة، وعرض فني آسر لرقص الفلامنكو أحيته فرقة “خيسوس كورتيس” القادمة من برشلونة.

لقد نجحت هذه التظاهرة، التي صُممت لتكون فضاءً للتواصل والألفة، في إبراز الهوية المتوسطية الأصيلة للوجهة، وذلك ضمن بيئة فريدة تدمج بين الرياضة، والثقافة، ونمط الحياة الراقي.

آفاق واعدة ومكانة راسخة في الرزنامة الدولية وبإسدال الستار على هذه النسخة الافتتاحية، تدشن كأس “مارتشيكا إيفويل” فصلاً جديداً في مسيرة تطوير الرياضات المائية بالمملكة المغربية والقارة الإفريقية.

ومن خلال هذه المحطة، تؤكد مدينة الناظور طموحها الراسخ في التموقع كقطب جذب جديد لكبريات المنافسات الدولية المرتبطة بالابتكار الرياضي والسياحة التجريبية. هذا، وقد أعلن المنظمون عن عزمهم الأكيد على إدراج المرحلة المغربية كمحطة دائمة ومستقرة ضمن الرزنامة الدولية لبطولة العالم لركوب الأمواج بالرقائق المائية (Surf Foil World Tour).

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *