صدى المغرب – نورالدين غنبوري
الخميس 07 شتنبر 2023 – 16:57
تحت شعار: ” تثمين التراث اللامادي”، تحتضن الجماعة الترابية أيت إيكو دائرة أولماس بإقليم الخميسات، من 8 إلى 10 غشت 2023، فعاليات موسم الولي الصالح الشيخ عمر للفروسية التقليدية “التبوريدة”، من تنظم جمعية أيت عمر للمبادرة والتنمية و شرفاء ايت عمر بشراكة مع جماعة أيت إيكو، وهو ثاني موسم سنوي للتبوريدة ينظم بجماعة أيت إيكو بعد موسم الطريوة، وذلك في إطار الأنشطة الثقافية والترفيهية التي تعمل الجماعة من أجل إنجاحها وخلق متنفس يليق بسكانها.
وفي هذا السياق فقد تم عقد إجتماعات أولية بمقر جماعة أيت إيكو، تحت إشراف السيد محمد كليدة رئيس المجلس الجماعي لأيت إيكو بحضور أعضاء المجلس ومكتب جمعية أيت عمر للمبادرة والتنمية وشرفاء أيت عمر، حيث تم الإتفاق على ضرورة تعبئة الموارد البشرية واللوجستكية والمادية الكفيلة بإنجاح هذا الموسم، في إطار إستراتيجية محكمة وواقعية.

ويروم هذا الموسم السنوي، خلق فضاءات توفر فرصا مثلى لتحقيق التواصل والإندماج الإجتماعيين من خلال أجواء إحتفالية تراثية تعكس الأبعاد الرمزية والثقافية للفرس وفن التبوريدة في الهوية الثقافية الوطنية وتثمين تربية الخيول كجزء من التاريخ والهوية الثقافية المحلية، وكذا الحفاظ على هذا التراث الأصيل الذي صنعه الأجداد وضمان نقله عبر الأجيال، إلى جانب المساهمة في التعريف بالمؤهلات الفنية والفلاحية والسياحية للمنطقة.
وهكذا، ستتناوب حوالي 25 سربة تمثل مختلف مناطق إقليم الخميسات وخارجه خاصة منها المعروفة بإهتمامها بتربية الخيول وفن التبوريدة وبتقاليدها العريقة، على فضاء “المحرك” لتقدم إستعراضات متميزة في فن التبوريدة الأصيل، كما سيعرف الموسم مشاركة فرق فن أحيدوس ومجموعة إنشادن.

وفي حديث خص به جريدة “صدى المغرب”، قال السيد محمد كليدة رئيس المجلس الجماعي لأيت إيكو، “إن هذا الموسم أصبح موعدا سنويا هاما في الأجندة الثقافية للمنطقة، مضيفا أن التبوريدة تراث أمازيغي أصيل علينا الإهتمام والإفتخار به”، مبرزا أهمية هذا الحدث الفني الذي يعرف مشاركة فرسان يمثلون مختلف قبائل إقليم الخميسات، وكذا من الجالية المقيمة بالخارج الذين أصروا على المشاركة في الموسم الذي يشكل فرصة للقاء بين الأسر والأصدقاء وتعزيز أواصر الصلة بعادات وتقاليد المنطقة، مشيدا بالجهود التي يبذلها كافة القائمين على هذا الموسم لإنجاح مختلف فعالياته.
وأكد كليدة في ذات الصدد، “نسعى إلى ترسيخ هذه الثقافة حتى لا يندثر هذا الفن”، مبرزا أن هذا التراث يمثل حلقة وصل بين الأجداد والشباب وجب علينا العناية به حتى لا نفقد هويتنا.
بدوره قال السيد محمد العماري المستشار الجماعي بجماعة أيت ايكو، “أن موسم الولي الصالح الشيخ عمر للتبوريدة بجماعة أيت إيكو يروم على الخصوص تسليط الضوء على الأبعاد الرمزية والثقافية المتجذرة للفرس في الهوية الثقافية الوطنية، وفن التبوريدة كتراث تاريخي أصيل من جهة والمساهمة في التعريف بالمنطقة وبمؤهلاتها الفنية والثقافية والفلاحية من جهة أخرى، كم يعد مناسبة لخلق فضاءات للترفيه وأخرى للرواج التجاري، حيث تتكون حركة تجارية مهمة طيلة أيام الموسم تساهم في تحفيز التنمية الإجتماعية والإقتصادية بالمنطقة”، مبرزا أهمية هذه التظاهرة التي توفر فرصة لتحقيق التواصل الإجتماعي من خلال أجواء إحتفالية تراثية تعكس الأبعاد الرمزية والثقافية للفرس وفن التبوريدة في الهوية الثقافية المحلية وكذا الوطنية، وبهذه المناسبة فإن المجلس الجماعي لأيت إيكو يرحب بجميع الزوار والمشاركين في هذه التظاهرة.

ومن المنتظر هذه السنة وعلى غرار المواسم السابقة أن يجلب موسم الولي الصالح الشيخ عمر بجماعة أيت إيكو الذي يعد من المواسم المهمة في المنطقة أنظار الآلاف من محبي فن التبوريدة بإقليم الخميسات وتوافد الزوار من خارج أرض الوطن نظراً لشعبيته وعراقته، بالإضافة لإستقطاب عدد كبير من السرب الممثلة لعدة مناطق المجاورة لجماعة أيت إيكو، كما يراهن منظمو هذا المحفل السنوي على الرفع من تحضيراتهم وإستعدادتهم لإنجاح نسخة هذه السنة.
ويعتبر موسم الولي الصالح الشيخ عمر للتبوريدة بجماعة أيت إيكو، حدثا فنيا وثقافيا سنويا، والذي تهدف من خلاله الجهات المنظمة، تنزيل برنامجها العلمي والفني السنوي إسهاما منها في إرساء الإهتمام بالثقافة الأمازيغية وتثمين التراث اللامادي الأمازيغي بإعتبارهما رافعة للتنمية المستدامة في أبعادها الإجتماعية والإقتصادية والبيئية، الشيء الذي يعزز المشروع المجتمعي الحداثي للمغرب الذي تعتبر الثقافة، بمختلف مكوناتها وتعبيراتها، إحدى حلقاته الكبرى والمفصلية من جهة أخرى، وتثمينا للإرتباط بالثقافة الأمازيغية وإعترافا بالمكانة العلمية وبالمجهودات المبذولة في مجال البحث العلمي في الثقافة الأمازيغية.
يذكر بأن موسم الولي الصالح الشيخ عمر، مناسبة سنوية تشارك فيه معظم القبائل المجاورة من أجل إحياء التراث المغربي وتشجيع التنمية والإقتصاد المحلي، بالاضافة إلى الى ساحة التباري الخاصة بالفروسية التي تشهد تنافسية بكل حماس وجدية بين القبائل المنضوية تحت الإقليم.