آخر الأحداث

اكادير..انعقاد أشغال اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لسوس-ماسة برسم دورة سنة 2024.

هيئة التحرير12 فبراير 202547 مشاهدة
اكادير..انعقاد أشغال اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لسوس-ماسة برسم دورة سنة 2024.

صدى المغرب – أكادير 

الأربعاء 12 فبراير 2025 – 21:44

ترأس السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم الأربعاء 12 فبراير 2025 بأكادير، أشغال اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لسوس-ماسة برسم دورة سنة 2024، وذلك بحضور السيد والي جهة سوس ماسة – عامل عمالة أكادير إداوتنان، والسادة عمال أقاليم تارودانت وتيزنيت واشتوكة أيت باها وعمالة إنزكان أيت ملول، والسيد رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب مشاركة السيد المدير العام لهندسة المياه، والسيد مدير وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، فضلا عن السيدات والسادة البرلمانيين والسادة أعضاء المجالس المنتخبة.

وقد خُصص اللقاء أساسا لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2023، وتقديم برنامج عملها ومشروع ميزانيتها برسم السنة المالية 2025، فضلا عن الوقوف على مدى تقدم انجاز ميزانية سنة 2024.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد السيد الوزير أن انعقاد أشغال هذا المجلس يأتي في سياق خاص يتسم بقلة التساقطات المطرية وتوالي سنوات الجفاف، وما لذلك من تداعيات على التزويد بالماء الصالح للشرب والأنشطة الفلاحية بالجهة.

في هذا الصدد، أكد السيد الوزير أن الحكومة تواصل عملها على كافة المستويات لمعالجة إشكالية الماء في كل أبعادها، مستحضرة التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة الذكرى 25 لعيد العرش المجيد، حيث أكد جلالته على ضرورة بذل المزيد من الجهد واليقظة، وإبداع الحلول والحكامة في تدبير إشكالية الماء.

وبفضل سلسلة من الإجراءات المؤسساتية والتنظيمية، وكذا الإنجازات الكبرى في مجال المياه، أصبح المغرب يتوفر حاليا على رصيد يتكون من 154 سدا كبيرا بسعة إجمالية تقدر ب 20,7 مليار م3، و150 سدا صغيرا لدعم ومواكبة التنمية المحلية و17 منشأة لتحويل المياه بين الأحواض المائية وداخلها.

وتتواصل أشغال تعبئة المياه من خلال 16 سدا كبيرا في طور الإنجاز، بالإضافة إلى سدود صغرى في طور الإنجاز كذلك.

ولتنويع العرض المائي أنجزت 16محطة لتحلية مياه البحر و197 محطة لمعالجة المياه العادمة. ومكنت هذه البنيات التحتية المائية بلادنا من تخطي فترات جفاف صعبة شهدتها جل الأحواض المائية وخاصة لضمان مياه الشرب.

بهذا الصدد، أفاد السيد الوزير أن اعتماد هذه السياسة المائية الاستباقية والمتجددة مكن بلادنا من تخطي فترات الجفاف الصعبة التي شهدتها جل الأحواض المائية، ومن ضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب.

وفي السياق نفسه، صرح السيد بركة أن الوزارة تواصل تحيين الاستراتيجية الوطنية للماء، أخذا بعين الاعتبار وضعية الموارد المائية الحالية تحت تأثيرات التغيرات المناخية.

كما يتم العمل على مراجعة وإغناء مشروع المخطط الوطني للماء على ضوء التوجيهات الملكية السامية، ونتائج المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية المصادق عليها.

من جهة أخرى، استعرض السيد نزار بركة مجموعة من الإنجازات الهامة في مجال الماء التي تم تحقيقها خلال السنة الماضية على مستوى حوض سوس ماسة:

مواصلة إنجاز أشغال تعلية سد المختار السوسي بإقليم تارودانت لتبلغ سعته 281 مليون م3، والذي بلغت نسبة إنجاز الأشغال به %60؛
مواصلة إنجاز أشغال سد تامري بعمالة أكادير إداوتنان بسعة تخزين 204 مليون م3. والذي بلغت نسبة انجاز الاشغال به %62؛
مواصلة إنجاز أشغال السد الصغير إد أوكنديف بإقليم اشتوكة آيت باها؛
مواصلة إنجاز أشغال السد الصغير أخفمان بإقليم تارودانت؛
إعادة إطلاق طلبات العروض لإنجاز سد سيدي يعقوب بإقليم تزنيت؛
مواصلة استغلال محطة تحلية مياه البحر بشتوكة آيت باها مما يمكن من تلبية أغلب حاجيات أكادير الكبير من الماء الصالح للشرب وتقليص العجز الحاصل في الفرشة المائية لشتوكة لسقي حوالي 10 آلاف هكتار؛
شراء وتركيب ما لا يقل عن 13 محطة متنقلة للتحلية وإزالة المعادن بمجموع تراب الجهة.

إلى جانب هذه المشاريع المهيكلة المنجزة، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الآنية لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب في ظروف عادية للمدن والقرى؛ إذ تم اقتناء الشاحنات الصهريجية وإنجاز أثقاب استكشافية ووضع مضخات عائمة بسدود أولوز والأمير مولاي عبد الله ويوسف بن تاشفين، وكذا تفعيل اللجن الجهوية والإقليمية للماء.

في السياق ذاته، أوضح السيد نزار بركة أن حوض سوس ماسة، على غرار باقي أحواض المملكة، شهد خلال السنة الهيدرولوجية 2023-2024 عجزا ملحوظا في التساقطات المطرية ناهز 59,3 % مقارنة بالمعدل السنوي. وقد أثرت هذه الوضعية سلبا على الواردات المائية بسدود الحوض، حيث بلغ العجز المسجل خلال السنة الهيدرولوجية المنصرمة 82 % مقارنة مع المعدل السنوي العادي.

واستباقا لما قد ينجم عن هذه الوضعية من مشاكل لتلبية كل الحاجيات المائية، أكد السيد بركة أن الحكومة انكبت على تنزيل برامج مهيكلة بحوض سوس ماسة؛ حيث تمت برمجة إنجاز مجموعة من المشاريع، أهمها:

إنجاز محطة تحلية مياه البحر بسوس ماسة بطاقة إنتاجية تقدر بـ 350 مليون م3 في السنة، منها 100 مليون م3 موجهة للماء الصالح للشرب و 250 مليون م3 للسقي؛
8 سدود صغرى وتلية بمنطقة نفوذ الوكالة وفقا لمقترحات اللجن الجهوية التي يرأسها السادة الولاة؛
مواصلة تجهيز الأثقاب وإنجاز أشغال الأثقاب الاستكشافية من أجل مواجهة النقص الظرفي لمياه الشرب خاصة بالمناطق القروية ؛
مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، وبالتالي تخفيف الضغط على الموارد المائية الاعتيادية؛

على مستوى آخر، وفي إطار مواصلة تفعيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد تواصل شفاف ومنتظم اتجاه المواطنات والمواطنين حول تطورات الوضعية المائية، ذكر السيد الوزير أن سنة 2024 شهدت إطلاق الحملة التحسيسية الوطنية الكبرى لتعزيز الوعي الجماعي بضرورة الاقتصاد في استهلاك الماء وتبني سلوك مسؤول ومُواطن اتجاهه، مشيرا إلى أن هذه الحملة سجلت نسبا قياسية في عدد مشاهدة وصلاتها التحسيسية.

وأضاف السيد بركة أن الوزارة قامت، بالموازاة مع ذلك، بتجديد وتنويع محتوى المنصة التواصلية “الما ديالنا”، وكذا إطلاق تطبيقها الجديد على الهواتف الذكية، مع وضع رقمها على الواتساب رهن الإشارة للتبليغ عن أي ممارسات تتعلّق بتبذير الماء وأي انتهاك للملك العمومي المائي.

في هذا السياق، جدد السيد الوزير دعوته إلى إيلاء عناية خاصة لترشيد استغلال المياه الجوفية والحفاظ على الفرشات المائية باعتبارها مورد استراتيجي، وكذا مراجعة سلوكنا اتجاه الماء ضمانا لحق الأجيال الحالية والقادمة من هذه المادة الحيوية.
وتجدر الإشارة إلى أن أشغال اجتماع المجلس الإداري، قد عرفت المصادقة على عدد من مشاريع الاتفاقيات التي تهم الحوض المائي لسوس ماسة؛ ومن بينها مشاريع التغذية الاصطناعية للفرشات المائية وحمايتها، ومشاريع الحماية من الفيضانات علاوة على الشراكة مع مؤسسات أجنبية.

واختُتم الاجتماع برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.