آخر 24 ساعة

صبري.. المغرب مدعو لاستغلال هجمات البوليساريو على السمارة لتفادي الحلقات غير النهائية فبعد القرار 2797 لن يكون هنالك أكثر من القرار

عدد المشاهدات: 101

صبري الحو*

الثلاثاء 05 ماي 2026 -20:47

العمل الارهابي الذي أقدمت عليه البوليساريو يجعل المغرب مدعو الى بسط رقابته على المنطقة شرق الجدار الدفاعي الأمني المغربي حتى حدوده مع الجزائر.

فالقرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن في 31/أكتوبر 2026 رقم 2797 يعتبر صكا مبرما ونهائيا و غير قابل للمراجعة بشرعية سيادة المغرب الكاملة على كل الصحراء على غرار الاعتراف الأمريكي .

ومن الأثر المباشرة للقرار حق بسط المغرب كامل سيادته ونفوذه على كامل نطاقه وإقليمه الجغرافي دون استثناء ولا تمييز بين ما هو محل نزاع وغيره ، لا فرق بين الاقليم؛ بين ما هو غرب الجدار وشرق الجدار الأمني المغربي، أي المنطقة العازاة .

وعلى المغرب ان يضغط على مجلس الأمن ليتحمل مسؤوليته في اعلان تمرد وعصيان الجزائر والبوليساريو وعرقلتهم تنفيذ القرار الأمم ، تحت طائلة استرجاع المغرب حق اعلان المغرب انهاء المسار الأممي وطرد المينورسو.

وأومن أن بعد القرار 2797 لن يكون هنالك أكثر من القرار نفسه. فالحكم الذاتي حاليا يتم مناقشته مع الأطراف أنه حل اتحدي معالمه النهائية و تنفيذه بالتفاوض .

وبعد انصرام المهلة في يوليو، تاريخ اعلان توقيع اتفاق الاطار، والى غاية أكتوبر تاريخ المراجعة الدورية من قبل مجلس الأمن للحالة في الصحراء المغربية، فالأرجح صدور قرار يحعل الحكم الذاتي حل للنزاع بدون تفاوض، وهو الرجاء والأماني المغربية.

وقد يكون منح مهلة وميسرة إضافية للأطراف لادراك ذلك، وهو هدف الجزائر لاستنفاذ ولاية دونالد ترامب الذي تعتقده مواليا جهة الموقف المغربي

فهل سيقبل المغرب على مضض استفزازات الجزائر في قرية إيش والعرجات و زلمو وغيرها من الممرات الواحية التي قد يتم استهدافها، فخططهم انصبت على الاستفزار لثني المغرب من بسط سيادته المادية على المنطقة العازلة !؟

وهل يستمر المغرب في امتصاص استفزازات الضربات الارهابية للبوليساريو في السمارة والمحبس في انتظار التئام مجلس الأمن أواخر اكتوبر من هذه السنة !؟ وما هي الضمانات ليكون المآل مغربي خالص؟

شخصيا، ولئن أميل الى الحلول السلمية، فانني أقدر واحتاط الوقوع في شباك خطط ومصائد الخصوم . و أرى، وأنا واثق أن الحل مغربي يصنعه بذكائه وسواعده.

وعلى المغرب نقل ضغطه تجاه الجميع بتصرف في الميدان في المنطقة العازلة يؤثر به ايجابا في تعجيل العملية السياسية لصالحه خلال أكتوبر المقبل. وفي غياب ذلك فانني أخشى الوقوع في عمليات مفرغة
والله ولي التوفيق

*محامي بمكناس
خبير في القانون الدولي، قضايا الهجرة ونزاع الصحراء
الرئيس العام لأكاديمية التفكير الاستراتيجي

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *