آخر 24 ساعة

حذرا من العودة لقانون “الغاب”.. بوتين وشي يعقدان قمة في الصين

عدد المشاهدات: 33

afp 6a0d3b2086db 1779252000

صدى المغرب – الجزيرة نت

الأربعاء 20 ماي 2026 -21:53

بحث الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الأربعاء، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين العلاقات الإستراتيجية بين البلدين في قمة مشتركة عقدت في العاصمة الصينية بكين، وذلك على هامش زيارة بوتين الـ25 للصين.

وأكد شي -خلال القمة- أن بكين وموسكو أجرتا حوارا إستراتيجيا بشأن عديد من القضايا، مشددا على السعي للارتقاء بالعلاقات مع روسيا إلى مستوى جديد وبناء نظام عالمي أكثر عدالة وحكمة، في ظل عالم وصفه بأنه بات غير آمن ويشهد محاولات للهيمنة من طرف واحد.

وأشار إلى أن العلاقات بين الصين وروسيا وصلت إلى ذروة جديدة بعد 25 عاما من اتفاق الصداقة والتعاون بين البلدين، مشددا على أهمية تعزيز الثقة السياسية والتعاون الاقتصادي والتنسيق الدولي بين الجانبين.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري تجاوز 200 مليار دولار، مع توجه مشترك نحو توسيع التعاون في مجالات الطاقة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، والتعليم والثقافة.

وبدوره، قال الرئيس الروسي إن العلاقات الصينية الروسية، وصلت إلى مستوى غير مسبوق وتواصل نموها، مع استمرار التعاون الفعال بين البلدين خاصة في قطاع الطاقة.

وأضاف أن روسيا مستعدة لتصدير الطاقة للسوق الصينية بثبات ودون انقطاع، كما أن البلدين يعملان على تجديد شراكتهما في مجال المعادن الحيوية.

وأشار بوتين إلى أن جميع التسويات التجارية الروسية الصينية تتم اليوم بالعملات المحلية.

وأكد الرئيسان التزامهما بتعزيز التنسيق داخل المنظمات الدولية، والدفاع عن نظام عالمي أكثر عدالة وتوازنا، في مواجهة ما وصفاه بمحاولات الهيمنة الأحادية والتدخلات الخارجية.

وأكدت الصين وروسيا، في بيان مشترك صدر عقب القمة، أن العلاقات بين البلدين لا تمثل تكتلا موجها ضد أي دولة، ولا تحمل طابع المواجهة، بل تهدف إلى الإسهام في تعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدلا وإنصافا.

كما أعلن الجانبان عزمهما تعزيز آليات التعاون في المجال العسكري وتوسيع التنسيق الإستراتيجي بين البلدين.

وفي الملف الأمني، اعتبرت موسكو وبكين أن مشروع القبة الذهبية الأمريكي يحمل تأثيرا سلبيا خطيرا على الأمن والاستقرار الدوليين، محذرتين من تداعيات السياسات الأحادية على التوازن العالمي.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، دعا البيان المشترك جميع أطراف النزاع في الشرق الأوسط إلى اللجوء للحوار والتفاوض، كما شدد على ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدا أهمية معالجة الأزمات عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.

وأكد البيان على رفض البلدين استخدام ملف حقوق الانسان كذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، مشددتين على أن الهيمنة بأي شكل من الأشكال “غير مقبولة”، وأنه “لا توجد دول أو شعوب من الدرجة الأولى في العالم”.

وأضاف أن محاولات بعض الدول السيطرة على الشؤون العالمية بروح العصر الاستعماري باءت بالفشل، مشيرا إلى أن العالم يواجه خطر العودة ‌إلى “قانون الغاب”.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *